تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الاستصحاب جزم بما ذكرناه في معنى الرواية » . « 1 » أقول : فيه أوّلا : ليس صريح الرواية اختلاف زمان الوصفين « اليقين والشكّ » ولا ظاهرها اتّحاد متعلّقهما ، وذلك لأنّ ذلك ان استفيد فهو من حذف متعلّق « فشكّ » وهو كما يناسب مع وحدة متعلّقهما من جميع الجهات ، كذلك يناسب مع وحدتهما من غير جهة الزمان . فكما يمكن أن يكون المعنى : من كان على يقين فشكّ فيه ، في نفس ذاك الزمان ، كذلك يمكن أن يكون فشكّ فيه في الزمان اللاحق ، بل الثاني أظهر عرفا وأنسب لهذه الجملة . وثانيا : - مضافا إلى انّ لازم اعتبار النقض حقيقة لا مجازا ، كون اليقين مجازا لا حقيقة ، وبالعكس العكس ، ولا شاهد لتقديم حقيقة النقض على حقيقة اليقين - : انّ مفاد الاستصحاب ليس عدم نقض آثار اليقين ، بل هو عدم نقض نفس اليقين في الزمان اللاحق ، كما انّ مفاد قاعدة اليقين هو عدم نقض نفس اليقين في الزمان السابق . والآثار تترتّب على اليقين السابق في قاعدة اليقين ، كما انّ الآثار تترتّب على اليقين اللاحق في الاستصحاب ، فتدبّر . وبهذا البيان : ظهر انّ ما ذكره الشيخ من جزم المتأمّل في الرواية بدلالتها على قاعدة اليقين ، غير واضح . وثالثا : بما أشكله المحقّق العراقي على الشيخ : من انّ ظاهر الرواية هو تقدّم اليقين على الشكّ ، امّا كون هذا التقدّم زمانيّا حتّى يترتّب عليه دلالتها
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ص 569 من الطبعة الجديدة .