تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ثالثها : ما ذكره البجنوردي في المنتهى : من انّ قوله عليه السّلام « فانّ اليقين لا ينقض بالشكّ » ظاهر في فعلية اليقين والشكّ ، وهذا يناسب الاستصحاب ، وإلّا ففي قاعدة اليقين لا يقين باقيا ، بل تبدّل إلى الشكّ . رابعها : كلمة « لا ينقض » أو « لا يدفع » الظاهرة في ثبوت يقين فعلي ، إذ في قاعدة اليقين لم يبق يقين ، حتّى يصدق - حقيقة - فيه النقض أو الدفع . خامسها : ما ذكره الشيخ وأكّده الآخوند ، وأكثر من تأخّر عنهما : من انّ جملة : « فانّ اليقين لا ينقض بالشكّ » مساوق للجملة المذكورة في الصحاح السابقة ، وغيرها من أخبار الاستصحاب . سادسها : ظهور مجموع الجملة عرفا في اختلاف متعلّقي اليقين والشكّ ، فلو أريد التعبير عن مقتضى الاستصحاب لعبّر بمثل ذلك ، والتعبير عن متعلّقي اليقين والشكّ بأنفسهما ، لشدّة العلاقة عرفا بينهما - قاله الآخوند في الكفاية - ثمّ قال : « فافهم » ولعلّه إشارة إلى انّ الظهور لا يكفي فيه جانب الإيجاب فقط ، بل الإيجاب والسلب جميعا بالظهور في هذا الجانب ، وعدم الاحتمال العقلائي في الجانب الآخر ، وإلّا صار مجملا . هذا مضافا إلى انّ « من » الموصولة في « من كان على يقين » دالّ على العموم ، وليس قبله ما يحتمل معه كون « أل » في « اليقين ، والشكّ » للعهد . إذن : فهذا الخبر أقوى دلالة على عموم الاستصحاب من صحاح زرارة الثلاث . ثمّ انّ الدالّ على الاستصحاب في هذا الخبر كلتا الفقرتين مستقلّتين ، فقوله عليه السّلام : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه » برأسه دالّ على الاستصحاب حتّى لو لم يذيّل ، وقوله عليه السّلام : « فانّ اليقين لا ينقض بالشكّ »