تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
عزّ وجل ، فانّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل اللّه ، فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة ، من كان على يقين فشكّ ، فليمض على يقينه ، فانّ الشكّ لا ينقض اليقين . لا تشهدوا قول الزور . . . » « 1 » . فلنذكر ما يمكن تأييده لهذه الوجوه :

مناقشة الوجه الأول

امّا الأوّل : وهو ظهور الرواية في الاستصحاب ، فتقريبه لأمور ستّة ، أهمّها الخامس والسادس ، والأربعة الباقية دقّيات لا تؤسّس ظهورا . أحدها : كون الزمان الماضي في « من كان » ظرفا لليقين ، لا قيدا ، نظير من قال : كنت أمس متيقّنا بعدالة زيد فانّه ظاهر في تحقّق العدالة لزيد في ظرف أمس ، لا العدالة المقيّدة بأمس ، فالأصل في الزمان الذي يذكر في الموضوعات والقضايا هي الظرفية لا القيدية ، فيكون الشكّ في ذلك الشيء ظاهرا في طروّه ، لا سرايته ، أي : شكّا في أصل العدالة مثلا ، لا مقيّدا بزمان ، فينطبق على الاستصحاب . هكذا ذكر الشيخ إلّا انّه قال بعده : « فافهم » ولعلّه لما سنذكره من مؤيّدات كون الخبر دالا على قاعدة اليقين . ثانيها : ما ذكره المحقّق النائيني ، وتبعه بعض تلامذته كالبجنوردي من ظهور الجملة : « من كان على يقين فشكّ » في فعلية اليقين ووجوب المضي على اليقين ، وفعلية اليقين ليست في قاعدة اليقين ، لاضمحلال اليقين فيها وتبدّله إلى الشكّ ، ولم يبق له يقين حتّى يصحّ « فليمض على يقينه » .
هامش
( 1 ) - الخصال ج 2 / ص 619 .