تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ومعنى الخبر حينئذ : من كان على يقين بشيء في زمان ، فشكّ في نفس يقينه السابق في نفس ذاك الزمان ، فليمض على ذاك اليقين السابق في الأزمنة اللاحقة أيضا . ولو كان هذا معنى الخبر ، فلا ربط له بالاستصحاب ، بل يكون ساقطا عن الحجّية مطلقا بناء على المشهور بين المتأخّرين من عدم حجّية قاعدة اليقين .

الوجه الثالث [ الرواية مجملة ولا ظهور لها لا في الاستصحاب ولا في القاعدة ، فتكون . . . ]

الرواية مجملة ولا ظهور لها لا في الاستصحاب ولا في القاعدة ، فتكون أيضا ساقطة عن الحجّية ، وهذا القول للمحقّق العراقي .

الوجه الرابع

الرواية لها إطلاق يشمل الاستصحاب والقاعدة جميعا ، وهنا لا نستبعده نحن إلّا انّه يصعب علينا التزامه لما سيأتي في آخر مبحث الاستصحاب ، من الإشكال العقلي في هذا الإطلاق ، للتناقض الذي ادّعوه بين يقيني وشكّي الاستصحاب والقاعدة . ولعلّ الشيخ في الرسائل أشار إلى هذا الإطلاق حيث قال : « ثمّ لو سلّم انّ هذه الرواية بإطلاقها مخالفة للإجماع . . . » . وعلى هذا الاحتمال الرابع يصحّ الاستدلال بالرواية على الاستصحاب ، حتّى لو قلنا بعدم حجّية قاعدة اليقين ، لأنّ الإطلاق إذا سقط بعض افراده لمانع تبقى الحجّية في افراده الأخرى - كما حقّق ذلك في مباحث الألفاظ - .