الاشكال الأول [ انّ الصحيحة مختصّة بالشكّ في عدد الركعات بل بخصوص الشكّ بين . . . ]
انّ الصحيحة مختصّة بالشكّ في عدد الركعات بل بخصوص الشكّ بين الثلاث والأربع ، لأنّ ظاهر اليقين والشكّ هو العهد لا الجنس ، ولا تعليل عامّ في هذه الصحيحة ، كما كان في الصحيحتين السابقتين .
وأجيب : بأنّ ورود « لا ينقض اليقين بالشكّ » بهذه اللفظة في غير الصلاة ، يشهد بعدم اختصاص هذه الجملة بالصلاة ، أو بالركعات ، أو خصوص الشكّ بين الثلاث والأربع .
وردّ : بأنّه ان تمّت الروايات الأخرى في دلالتها على الاستصحاب فتلك هي المعتمد لا هذه الصحيحة ، وان لم تتمّ دلالتها فكيف تكون قرينة على عدم اختصاص هذه الصحيحة بالشكّ في الركعات ؟
أقول : مع تمامية دلالة الروايات الأخرى على الاستصحاب تكون قرينة على انّ هذه الجملة « لا ينقض اليقين بالشكّ » التي استعمل فيها جميعا يراد بها في الكلّ معنى واحد ، وهو عموم حجّية الاستصحاب ، فيكون المعتمد للاستصحاب تلك الروايات وهذه الصحيحة جميعا ، إذ قد ينشأ الظهور من وحدة الجملة في مقامين كما لا يخفى .
ثمّ إنّه قد : أيّد العموم بجملة « ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » .
أقول : لو فتح باب الإشكال على مثل « لا ينقض اليقين بالشكّ » باختصاصه بالركعات ، فيكون هذا الاختصاص قرينة على انّ « حال من الحالات » هو حالات الركعات ، أو الصلاة .
نعم ، لا إشكال في اقوائية ظهورها من ظهور « اليقين » و « الشكّ » واللّه العالم .