الاحتمال الخامس [ وهو أن يكون « لا ينقض اليقين بالشكّ » مجمعا لقاعدتين : الاستصحاب . . . ]
وهو أن يكون « لا ينقض اليقين بالشكّ » مجمعا لقاعدتين : الاستصحاب بعدم إتيان الرابعة ، والاحتياط بإتيان الرابعة مفصولة ، حتّى لا توجب زيادة عمدية في المكتوبة .
وردّه المحقّق الرشتي : بأنّه من استعمال اللفظ في معنيين .
وفيه : لو كان للجملة ظهور في اليقين والشكّ ، فلا يكون استعمال اللفظ في أكثر من معنى مانعا هنا ، إذ ذاك في الاستعمال في كلّ من المعاني مستقلا ، امّا لو كان لجميع المعاني جامع ، وكان إطلاق اللفظ يقتضي شمول كلّ تلك المعاني ، فليس من الاستعمال في الأكثر .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، بل ربّما أضيف إليهما قاعدة اليقين ، لإطلاق اليقين والشكّ الشامل للقواعد الثلاث .
فمعنى « لا ينقض اليقين بالشكّ » انّ كلّ يقين لا ينقضه بأي شكّ - لأجل الإطلاق - وفي كلّ من الاستصحاب ، والاحتياط ، وقاعدة اليقين ، لو لم نعمل باليقين لا تنقض بالشكّ .
وسيأتي تفصيل ذلك ان شاء اللّه تعالى عند البحث عن قاعدة اليقين بعد تمام التنبيهات .
إشكالات أربعة على دلالة الصحيحة الثالثة
ثمّ انّه على تقدير دلالة الصحيحة وظهورها وعدم إجمالها ، أشكل عليها بإشكالات :