بمنزلة العدم ، ولازمه وجوب الإتيان بركعة متّصلة بالبناء على الثلاث ، وهذا مباين مع البناء على الأربع والإتيان بركعة منفصلة ، فيتعارضان ، وتسقط هذه الصحيحة لمخالفتها للمذهب ، فلا دليلية لها على الاستصحاب .
وربما يقال : الإنصاف انّ دلالتها على استصحاب عدم الركعة الرابعة غير بعيدة .
- واما الشيخ - فقد أورد عليه جمع بالالتزام بدلالة الصحيحة على الاستصحاب دون لزوم مخالفتها للمذهب .
بيانه : انّ موضوع وجوب الركعة المنفصلة : المكلّف الشاكّ بين الأربع والثلاث المقيّد بكونه في الواقع غير آت بالرابعة ، إذ غير الشاكّ ليس تكليفه ركعة منفصلة ، والشاكّ الآتي بالرابعة واقعا ليس تكليفه الركعة الأخرى أصلا ، فيحرز كونه شاكّا بالوجدان ، وغير آت بالرابعة واقعا بالاستصحاب .
فتدلّ الصحيحة بالملازمة العرفية على حجّية الاستصحاب ، دون لزوم مخالفتها للمذهب .
أقول : فيه أوّلا : انّ هذا ليس استدلالا بهذه الصحيحة على الاستصحاب ، بل بها مع ضمّ بقيّة الأخبار إليها .
وثانيا : انّ الاستصحاب لا يثبت انّ الشاكّ غير آت واقعا بالرابعة ، إلّا على حجّية الأصل المثبت ، إذ الأصل لا يثبت الواقع .
وان أريد عدم الإتيان ظاهرا ، فهو ليس قيدا آخر غير الشكّ .
الاشكال الثالث [ ما ذكره المحقق العراقي وهو : انّ الاستصحاب في الركعات لا يجري . . . ]
ما ذكره المحقق العراقي وهو : انّ الاستصحاب في الركعات لا يجري - مع