قطع النظر عن الأخبار الخاصّة الدالّة على ركعات الاحتياط - على ما هو المعروف بين الفقهاء ، ولذا استثنوا من موارد الاستصحاب بالأدلّة الخاصّة مسائل ، ومنها الشكّ في ركعات الصلاة ، فكيف يستدلّ على الاستصحاب برواية في مسألة لا يجري الفقهاء فيها الاستصحاب ؟ .
اذن : فهي معرض عن دلالتها على فرض تمامية الدلالة .
الاشكال الرابع [ ما ذكره المحقق العراقي أيضا في نهاية الأفكار ، ذكره بتفصيل كثير ، . . . ]
ما ذكره المحقق العراقي أيضا في نهاية الأفكار ، ذكره بتفصيل كثير ، نتعرض له باختصار وتوضيح ، وهو مبني على مقدّمات :
المقدمة الأولى : هناك فرق بين الشكّ في وجود الركعة الرابعة ، وبين الشكّ في رابعية الركعة ، الموجودة فعلا ، والأوّل مفاد كان التامّة ، والثاني مفاد كان الناقصة ، كما انّه فرق بين الشكّ في عدم وجود الركعة الرابعة ، وبين الشكّ في عدم كون الركعة الموجودة هي الرابعة ، والأوّل مفاد ليس التامّة ، والثاني مفاد ليس الناقصة - كما هو واضح - .
المقدمة الثانية : ما هو مفاد ليس التامّة - وهو : عدم الوجود - إنّما ينفي مفاد كان التامّة فقط ولا يمكن أن ينفى مفاد كان الناقصة ، فعدم وجود الركعة الرابعة سابقا المقطوع بهذا العدم في وقت لا يمكن أن يثبت به إلّا عدم تحقّق الوجود للركعة الرابعة استصحابا واعتبارا ، ولا ينفى مفاد كان الناقصة ، بأن ينفي وصف الرابعية للركعة الموجودة فعلا .
المقدمة الثالثة : المستفاد من أدلّة الصلاة : انّ الآثار الشرعية إنّما تترتّب على رابعية الموجودة ، أو عدم رابعيتها - على مفاد كان وليس الناقصتين - لا