الاشكال الثاني [ ما ذكره الشيخ قدّس سرّه : بأنّه لا يمكن التمسّك بهذه الصحيحة للاستصحاب ، . . . ]
ما ذكره الشيخ قدّس سرّه « 1 » : بأنّه لا يمكن التمسّك بهذه الصحيحة للاستصحاب ، لورود الإشكال سواء أريد ب : « قام فأضاف إليها ركعة أخرى » « 2 » ركعة منفصلة ، أم ركعة متّصلة .
بيانه : انّه ان أريد به الركعة المنفصلة ، كان بالبناء على الأكثر ، لأنّه ان كانت واقعا أربعا فلم يزد في الصلاة شيئا ، وكانت الركعة نافلة له ثوابها ، وان كانت واقعا ثلاثا ، فقد أتى بالرابعة ، ولا يضرّ التشهّد والتسليم والتكبير الزائدة ، وهو خلاف الاستصحاب .
وان أريد بإضافة الركعة : الركعة المتّصلة ، كانت دالّة على الاستصحاب ، ولكنّها لا حجّية لها لوروده تقيّة قطعا لكونها على خلاف المذهب .
وان التزم بكون التقيّة في الصغرى وتطبيق الكبرى عليه ، كان مخالفا للأصل من جهة انّ الأصل في التطبيق هو الحقيقي .
وأجاب في الكفاية « 3 » : بأنّ الصحيحة دالّة على البناء على الثلاث ، والإتيان بركعة مجملة من حيث الاتّصال والانفصال ، فتدلّ على الاستصحاب ، إلّا انّ إطلاق هذه الصحيحة ، وتصريح الروايات الأخر بكون الركعة منفصلة أوجب الجمع بينهما بحمل الإطلاق هنا على التقييد في غيرها .
وأورد عليهما - امّا صاحب الكفاية - : فبأنّ مقتضى الاستصحاب هو البناء على اليقين السابق وعدم الاعتناء بالشكّ الطارئ وفرض وجود الشكّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول / ج 3 / ص 62 .
( 2 ) - الوسائل / الصلاة / أبواب الخلل / الباب 10 / الحديث 3 .
( 3 ) - كفاية الأصول / ص 396 .