الرواية ، وهو الطهارة من الخبث التي هي حكم وضعي .
وفيه : انّه لا عموم في الرواية يستفاد منها صحّة عبادة الجاهل بكلّ حكم وضعي ، وإنّما يخصّ ذلك بالطهارة الخبثية فقط .
4 - ومنها : أصالة تأخّر الحادث ، واستفادتها من قوله عليه السّلام : « لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » بتقريب : انّ الحادث وهو النجاسة المشكوك مصاحبتها من أوّل الصلاة ، أو في أثنائها ، يكون الأصل فيه التأخّر وانّه شيء حدث في الأثناء .
وفيه : لو كان الأثر - وهو صحّة الصلاة - مترتّبا على إحراز التأخّر ( بوصفه ثبوتيّا ) كانت الرواية دالّة على إثبات التأخّر بالاستصحاب ، امّا والأثر مترتّب على عدم إحراز التقدّم فلا تدلّ الرواية على إثبات التأخّر بالأصل العملي .
5 - ومنها : انّ النسيان لا يرفع الحكم الوضعي ، وإنّما الرفع في النسيان للحكم التكليفي فقط ، واستفادة ذلك من قوله عليه السّلام : « تعيد الصلاة وتغسله » بعد سؤال السائل عن نسيان النجاسة والصلاة معها .
وفيه : الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا ، ولا عموم في الرواية يستفاد منه الكليّة لغير الصلاة ، ولغير النجاسة .
6 - ومنها : كون العلم الإجمالي منجزا للتكليف كالتفصيلي وذلك من قوله عليه السّلام : « تغسله وتعيد » بعد قول السائل : « وعلمت انّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته » وفي الفقرة الرابعة أيضا : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انّه قد أصابها » .
وفيه : ليس في الرواية ما يدلّ على الكلّية . فتأمل .
7 - ومنها : عدم التلازم بين الحكمين التكليفي والوضعي ، واستفادة ذلك
بيان الأصول — صفحة 128
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٢٨