تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
جواب الإمام عليه السّلام ب : « لعلّه شيء أوقع عليك » خلاف ظاهر السؤال . أقول : لا مانع من ذلك بعد تشقيق الإمام عليه السّلام السؤال إلى فرعين ، والجواب عن كليهما : أحدهما : ما سأله زرارة ، والثاني : ما لم يسأله ، تعليما للحكم الشرعي العامّ وهو : الاستصحاب . وما أكثر نظائره في الروايات ، بل في القرآن :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ ؟ قُلْ : ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ . . .
« 1 » .

المحقق الرشتي يستشكل

لكن المحقق الرشتي أشكل على دلالة هذه الفقرة بما يلي : أوّلا : بأنّ استصحاب الطهارة بعد الصلاة لا يتمّ إلّا على القول بحجّية الأصل المثبت ، إذ الصحّة لا تكون من الآثار الشرعية للاستصحاب ، بل من الآثار العقلية ، فلا يثبت صحّة الصلاة وعدم لزوم الإعادة . وفيه : انّ الأثر ليس لصحّة الصلاة ، بل لكون النجاسة من قبل الصلاة ، وإذا نفي ذلك باستصحاب العدم ، صحّت الصلاة لعدم دليل على بطلانها ، لا لإثبات صحّتها بالاستصحاب . ثانيا : انّ استصحاب طهارة الثوب قبل الصلاة ( اي : اجراء هذا الاستصحاب بعد الصلاة ) لازمه العادي كون الصلاة واقعة في الثوب الطاهر ، والاستصحاب لا يثبت الأثر العادي ، لأنّه حينئذ يكون مثبتا . وفيه : انّ الأثر ليس لوقوع الصلاة في الثوب الطاهر ، بل لعدم ثبوت
هامش
( 1 ) - البقرة آية 215 .