تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عروض الظنّ بنجاسته ، فهذا اليقين باق - في موضعه - على حاله ولم يسر شكّ إليه . وان كان المراد اليقين بالطهارة بعد عروض ظنّ النجاسة ، بأن ظنّ النجاسة فنظر فلم يجدها فحصل له اليقين بالطهارة ، فهذا اليقين غير مذكور في الرواية ، ولا مفهوم من طيّاتها . مضافا إلى ورود نفس الإشكال الوارد على الاستصحاب - من عدم انطباق الكبرى على الصغرى - وارد عليه لو كان المفاد قاعدة اليقين . فالصحيحة أجنبية عن قاعدة اليقين . ثمّ انّ المحقّق الرشتي في تقرير بحثه اعتبر الصحيحة مجملة ، لأنّه قال : محتملاتها ثلاثة : الاستصحاب ، وقاعدة اليقين ، وقاعدة الإجزاء ، وكلّها محلّ إشكال ، فلذلك تكون مجملة . وفيه : ما ذكره الكفاية والعراقي : من دلالة الكبرى على الاستصحاب ، والإشكال والعجز عن فهم الانطباق على الصغرى لا يهدم دلالة الكبرى . اللهمّ إلّا أن يقال : بأنّ قرينية الموجود ، تهدم ظهور الكبرى في مفادها ، فتأمّل .

المورد الثاني : الفقرة الرابعة

وامّا المورد الثاني الدال على الاستصحاب وهي الفقرة الرابعة من الصحيحة : فقوله عليه السّلام - بعد السؤال عن العلم بالنجاسة وعدم المعرفة بمكانها - : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انّه قد أصابها ، حتّى تكون على يقين من طهارتك » . وجه الاستدلال : هو جعل الغاية حصول اليقين بالطهارة بعد اليقين
بيان الأصول — صفحة 123 | السيد صادق الحسيني الشيرازي