عروض الظنّ بنجاسته ، فهذا اليقين باق - في موضعه - على حاله ولم يسر شكّ إليه .
وان كان المراد اليقين بالطهارة بعد عروض ظنّ النجاسة ، بأن ظنّ النجاسة فنظر فلم يجدها فحصل له اليقين بالطهارة ، فهذا اليقين غير مذكور في الرواية ، ولا مفهوم من طيّاتها .
مضافا إلى ورود نفس الإشكال الوارد على الاستصحاب - من عدم انطباق الكبرى على الصغرى - وارد عليه لو كان المفاد قاعدة اليقين .
فالصحيحة أجنبية عن قاعدة اليقين .
ثمّ انّ المحقّق الرشتي في تقرير بحثه اعتبر الصحيحة مجملة ، لأنّه قال :
محتملاتها ثلاثة : الاستصحاب ، وقاعدة اليقين ، وقاعدة الإجزاء ، وكلّها محلّ إشكال ، فلذلك تكون مجملة .
وفيه : ما ذكره الكفاية والعراقي : من دلالة الكبرى على الاستصحاب ، والإشكال والعجز عن فهم الانطباق على الصغرى لا يهدم دلالة الكبرى .
اللهمّ إلّا أن يقال : بأنّ قرينية الموجود ، تهدم ظهور الكبرى في مفادها ، فتأمّل .
المورد الثاني : الفقرة الرابعة
وامّا المورد الثاني الدال على الاستصحاب وهي الفقرة الرابعة من الصحيحة : فقوله عليه السّلام - بعد السؤال عن العلم بالنجاسة وعدم المعرفة بمكانها - : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انّه قد أصابها ، حتّى تكون على يقين من طهارتك » .
وجه الاستدلال : هو جعل الغاية حصول اليقين بالطهارة بعد اليقين