بالنجاسة ، ويظهر منه انّه مع عدم حصول اليقين بالطهارة ، فهو محكوم بالنجاسة لأجل مجرّد سبق بها .
وفيه 1 - ليس في كلامه عليه السّلام ما يدلّ على عموم حجّية الاستصحاب حتّى في غير هذا المورد لينفع في بحث الأصول . فتأمل .
2 - هذا الاستدلال مبني على إحراز الطهارة في اللباس ليس شرطا لصحّتها ( أي الصلاة ) ، امّا لو قلنا : بأنّ الإحراز شرط الصحّة للصلاة ، فلعلّه عليه السّلام أوجب حصول اليقين بالطهارة للإحراز المذكور ، لا لأنّ استصحاب النجاسة يجري بدونه .
إذن : فلا ظهور لها في الاستصحاب رأسا . فتأمل .
ولعلّه لذلك لم يذكر الاستدلال بهذه الفقرة إلّا بعضهم .
المورد الثالث : الفقرة السادسة
وامّا المورد الثالث والأخير من الصحيحة ، الدال على الاستصحاب وهي الفقرة السادسة منها : فقوله عليه السّلام أخيرا - بعد السؤال الأخير عن رؤية النجاسة وهو في الصلاة - « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » ، والاستدلال بها على الاستصحاب أوضح من الاستدلال بالفقرة الأولى ، إذ لا يأتي فيها إشكال تطبيق الكبرى على الصغرى الوارد على الفقرة الأولى - كما في الرسائل - غير انّه قال : « إلّا انّه خلاف ظاهر السؤال » .
امّا المحقّق الرشتي ، فقد أيّد كونه خلاف ظاهر السؤال ، إذ ظاهر السؤال « قلت : ان رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة » بقرينة الأسئلة السابقة هو انّ النجاسة المرئية في الصلاة هي التي كانت قبل الصلاة وخفيت عليه ، فيكون