تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
بالكبرى الدالّة على صحّة الاستصحاب وهو « لا ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » . وربما يقال : أن أنّه علم بعد الصلاة ( صليت فرأيت ) ولكن لم يعلم أن التنجس كان قبل الصلاة ، أو في أثنائها ، أو بعدها ، فلا تنقض اليقين بالشك . فتأمّل .

الرواية وقاعدة اليقين

ثمّ انّ جمعا كما في الكفاية « 1 » تبعا لتقرير المحقّق الرشتي « 2 » وغيرهما - حملوا الرواية على قاعدة اليقين ، بعد ما ثبت - عنده - الإشكال في حملها على الاستصحاب . وفيه : انّ قاعدة اليقين قوامها بأمرين : 1 - اليقين السابق . 2 - الشكّ الساري اللاحق . كما لو علمنا بعدالة زيد يوم الجمعة ، ثمّ في يوم السبت انقلب ذلك اليقين بالعدالة يوم الجمعة ، إلى الشكّ فيها ، لاحتمال كون اليقين جهلا مركّبا . وفي الرواية لا يوجد شيء من الامرين : لا اليقين السابق ولا الشكّ الساري اللاحق . امّا عدم وجود الشكّ فهو واضح ، إذ عند انكشاف الخلاف - بعد الصلاة - لا شكّ ، بل علم بالصلاة في النجس . وامّا عدم اليقين السابق ، فإن كان المراد به اليقين بالطهارة للثوب قبل
هامش
( 1 ) - ص 294 . ( 2 ) - ص 47 .
بيان الأصول — صفحة 122 | السيد صادق الحسيني الشيرازي