بالكبرى الدالّة على صحّة الاستصحاب وهو « لا ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » .
وربما يقال : أن أنّه علم بعد الصلاة ( صليت فرأيت ) ولكن لم يعلم أن التنجس كان قبل الصلاة ، أو في أثنائها ، أو بعدها ، فلا تنقض اليقين بالشك .
فتأمّل .
الرواية وقاعدة اليقين
ثمّ انّ جمعا كما في الكفاية « 1 » تبعا لتقرير المحقّق الرشتي « 2 » وغيرهما - حملوا الرواية على قاعدة اليقين ، بعد ما ثبت - عنده - الإشكال في حملها على الاستصحاب .
وفيه : انّ قاعدة اليقين قوامها بأمرين :
1 - اليقين السابق .
2 - الشكّ الساري اللاحق .
كما لو علمنا بعدالة زيد يوم الجمعة ، ثمّ في يوم السبت انقلب ذلك اليقين بالعدالة يوم الجمعة ، إلى الشكّ فيها ، لاحتمال كون اليقين جهلا مركّبا .
وفي الرواية لا يوجد شيء من الامرين : لا اليقين السابق ولا الشكّ الساري اللاحق .
امّا عدم وجود الشكّ فهو واضح ، إذ عند انكشاف الخلاف - بعد الصلاة - لا شكّ ، بل علم بالصلاة في النجس .
وامّا عدم اليقين السابق ، فإن كان المراد به اليقين بالطهارة للثوب قبل
هامش
( 1 ) - ص 294 .
( 2 ) - ص 47 .