2 - وبأنّه كان ينبغي التعليل بنفس انّ الأمر الظاهري موجب للاجزاء لا بالاستصحاب .
واحتمال كون اجزاء الأمر الظاهري واضحا عند الراوي ، فلم يذكره عليه السّلام وإنّما ذكر وجود الأمر الظاهري باستصحاب الطهارة ، مدفوع لما يأتي :
أوّلا : يبعد - كلّ البعد - كون إجزاء الأمر الظاهري من المرتكزات عند الراوي ، التي لا تحتاج إلى البيان مع ذهاب المعظم إلى عدم الإجزاء .
ثانيا : انّه لا يناسب تعليل عدم الإعادة بحرمة نقض اليقين بالشكّ ، إذ بعد انكشاف الخلاف تكون الإعادة من نقض اليقين باليقين .
الجواب الثاني
وهو ما عن المحقّق الخراساني : انّ الشرط الواقعي في الطهارة الخبثية حال الالتفات إليها هو إحرازها مطلقا - ولو بالأصل العملي - والراوي كان محرزا للطهارة باستصحابها .
وردّه العراقي : بأنّه حينئذ كان ينبغي تعليل عدم الإعادة بنفس إحراز الطهارة قبل الصلاة ، لا باستصحابها في ظرف انكشاف الخلاف الظاهر في كونه تمام العلّة لصحّة الصلاة .
الجواب الثالث
وهو ما عن المحقّق النائيني : انّ الشرط هو الجامع بين الطهارة الواقعية والظاهرية ، وباستصحاب الطهارة يتحقّق أحد فردي الجامع : الموضوع للتكليف أو الوضع ، فيترتّب عليه عدم وجوب إعادة الصلاة ، لكونها واجدة لما هو شرط واقعي لصحّتها .