الإلزامي ، فجوابه من جهتين :
الجهة الأولى : انّنا هنا لا نحتاج إلى أكثر من جواز إجراء الاستصحاب ، لا وجوبه ، ووجوبه في بعض الموارد التي كان المتيقّن السابق واجب العمل إنّما يستفاد من دليل الاقتضاء ، وهو التلازم بين وجوب العمل وبين كون المتيقّن السابق واجب العمل .
الجهة الثانية : انّه تعليل للنهي عن إعادة الصلاة ، فكلّما كان معنى النهي يكون معنى لا ينبغي ، مضافا إلى ظهور لا ينبغي هنا في عدم الصحّة وعدم الاستقامة ونحو ذلك ممّا ينسجم مع الإلزام والتنزيه جميعا كلّ في مورده .
2 - التعليل ب « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت » فانّه ظاهر في كون اليقين بالطهارة بما هو موجب لاستصحابها ، والتعليل يعمّ جميع الموارد في الفقه .
والتقييد ب « من طهارتك » لا يقيّد حجّية الاستصحاب بباب الطهارة ، لما مرّ في الصحيحة الأولى في قوله عليه السّلام : « لأنّك كنت على يقين من وضوئك » من انّه :
أولا : ظهوره في كونه بيان مورد من الموارد ، لا للاحتراز عن غير باب الطهارة .
وثانيا : احتمال كون « من طهارتك » متعلّقا بالظرف « على يقين » لا باليقين وحده ، فليس المعنى : لأنّك كنت على يقين طهاري ، بل المعنى : لأنّك كنت من طهارتك على يقين .
ومع هذين الاحتمالين لا يبقى ظهور في كون : « من طهارتك » قيدا احترازيا ، فلا يخصّ الاستصحاب بباب الطهارة ، ولا يصلح صارفا ( لأل ) عن الجنس إلى العهد ، فتأمّل .
بيان الأصول — صفحة 118
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١١٨