2 - معنى حرفي ، مثل النكرة في سياق النفي والنهي ، والمفرد المحلّى باللام ، بل الجمع المحلّى باللام .
ففي الأوّل : العموم ملاحظ من نفس لفظ : كلّ ، وجميع ، وأجمع ، ولذا قبل النفي والنهي يدلّ لفظ كلّ ونحوه على العموم في أيّة جملة كانت ، فإذا ورد النفي أو النهي أو نحوهما عليه ، أفاد سلب هذا العموم المتقدّم رتبة على ورود النفي ونحوه .
وفي الثاني : - النكرة في سياق النفي ، والمفرد والجمع المحلّى بأل - العموم يستفاد معنى حرفيّا غير ملاحظ معنى اسميّا .
امّا النكرة في سياق النفي فواضح ، انّها لا تدلّ على العموم بل على صرف الطبيعة بما هي طبيعة ، فإذا دخل النفي عليها كان لازم نفي الطبيعة هو العموم ، فالعموم مستفاد من تعلّق النفي بالطبيعة ، لا من الطبيعة نفسها ، ولا من النفي نفسه ، لعدم صدق نفي الطبيعة مع ثبوت الحكم في بعض افرادها ، واستفادة العموم متأخّرة رتبة عن نفس النكرة وعن نفس السلب فلم يرد النفي على العموم حتّى يفيد سلب العموم ، بل العموم مستفاد من السياق .
وامّا المفرد المحلّى بأل ، فهو كذلك لم يوضع للعموم ، حتّى يكون ورود النفي ونحوه عليه سلبا ونفيا للعموم ، بل استفيد العموم من مقدّمات الحكمة ، فلا يدلّ على نفي العموم .
وامّا الجمع المحلّى بأل ، ففي كيفية إفادته العموم وجهان بل قولان :
1 - انّه بهيئته التركيبية موضوع للعموم ، نظير وضع كلّ ونحوه للعموم ، فكلمة : ( العلماء ) مرادفة ل ( كلّ عالم ) و ( جميع العلماء ) .
2 - انّه بهيئته التركيبية لم يوضع للعموم ، بل انّ أداة العموم فيه ، إنّما تكون مرآة لملاحظة المصاديق والافراد المقدّرة وجودها ، فلم يلحظ العموم فيه ليصحّ سلبه .
بيان الأصول — صفحة 102
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٠٢