تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مستفادا من اللفظ قبل ورود النفي ونحوه ، أفاد نفي العموم ، دون عموم النفي ، وان استفيد العموم من ورود النفي أفاد عموم النفي . رابعها : انّ التحقيق في المقام هو انّ العموم وان كان معنى اسميّا مثل لفظة ( كل ) فليس دائما ورود النفي عليه نفيا للعموم فقط ، بل قد يكون دالا على عموم النفي ، مثل قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
وقوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
. وقد يكون كذلك دالا على نفي العموم ، كقوله تعالى :
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
بمعنى : ابسطها بعض البسط ، فان دلّ ظاهر الكلام - ولو بالقرائن الحالية أو المقالية - على انّه نفي العموم ، أو عموم النفي ، فبها ونعمت ، وإلّا فلعلّه ليس من أصل يعيّن أحدهما موضوعا ، فتصل النوبة إلى الأصول العملية ، والأصل البراءة عن تعلّق النهي بأكثر من نفي العموم . خامسها : في نفي الجنس مثل : « لا تنقض اليقين » ولا تكرم الفاسق ، ولا تؤذي العالم ، لا شكّ في الظهور في عموم النهي ، إنّما التأمّل في انّ استفادة العموم هل لأجل تأخّر الرتبة في العموم عن النهي ، كما أصرّ عليه المحقّق النائيني ، أم لظهور نفي الجنس - بما هو نفي جنس - في العموم ؟ . الظاهر الثاني : ويدل عليه الوجدان في المحاورات نظير ما يقوله الأصوليون في الفرق بين الأمر والنهي ، وانّ طاعة الأمر تتحقّق بالمرّة ، وطاعة النهي لا تتحقّق إلّا بالترك إلى الأبد ، وهل هذا إلّا لظهور النهي عن الجنس في العموم ؟ .

« تنبيه »

ذكر المحقّق العراقي ما أسماه بإزاحة شبهة ، وقال في الشبهة وإزاحتها ما حاصلهما :