العزيمة ) .
الثالث : الضرر عزيمة والحرج رخصة
القول الثالث : الضرر عزيمة والحرج رخصة : وهو لجمهرة من الأعلام ؛ منهم السادة الحكيم - القمي - البروجردي - الاصفهاني - السيد عبد الهادي - الاصطهباناتي - الحجة الكوهكمري - الخوانساري محمد تقي - والشيوخ العراقي ، والحائري في حواشيهم على العروة « 1 » والاصفهاني في رسالة في خصوص كون الضرر عزيمة ، ولم يذكر الحرج .
الرابع : العكس
القول الرابع : العكس وهو أن - الضرر رخصة ، والحرج عزيمة : ذهب اليه بعضهم وقد احتاط في الضرر ، وأفتى في الحرج بالعزيمة كما في حاشية نفس المسألة من تيمم العروة .
نقد القول الرابع
وفيه : اما الحرج ، فعمدة دليله قوله تعالى : « ما جعل عليكم في الدين من حرج » وظهوره في الرخصة واضح ، فان « جعل عليكم » هو الالزام ، ورفع الالزام معناه الرخصة ، إذ رفع أصل القانونية لا يقال فيه « ما جعل عليه » لظهور على في الضرر ، بل يقال : « ما جعل له » اي : ما اجازه .
ويوضح ذلك الالتفات إلى الجملة بدون « ما » النافية :
( جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
معناه الالزام لا الرخصة ، فإذا دخل « ما » نفى هذا الالزام لان أداة النفي تنفي ما كانت الجملة - بلا نفي - ظاهرة فيه .
وهذه الآية الكريمة نظير الروايات التي فيها : « جعل عليه » الدال على الالزام وإليك نماذج منها :
هامش
( 1 ) - أول فصل في التيمم / المسألة 18 .