نقد النائيني له بأمرين
وردّه المحقق النائيني بوجهين :
أحدهما : ان الوجوب والتحريم أمران بسيطان ، فلا يعقل ارتفاع بعض اجزائه وبقاء الآخر .
ثانيهما : انه يستلزم صيرورة ما في الطول في العرض ، كالتيمم الذي هو في طول الغسل والوضوء يصير في عرضهما وفي رتبة واحدة ، إذ المكلف القادر على الماء لا يصدق عليه « فلم تجدوا ماء » .
مناقشة الوجه الأول : أولا [ كون الوجوب بسيطا بهذا المعنى لم يظهر حتى تكون حجة ]
ولكن ربما يناقش الوجه الأول أولا بأن كون الوجوب بسيطا بهذا المعنى لم يظهر ، والظهور هو الحجة ، إذ الوجوب ظاهر في أنه امر واحد عرفا ، لكنه ذا جزءين واقعا وعقلا ، ويجوز في مقام الثبوت رفع كلا الجزءين منه أو رفع جزء واحد ، نظير الدينار الذي هو عرفا شيء واحد ، لكنه - اعتبارا - عبارة عن عشرة دراهم ، فيجوز عند اعطاء الدينار ، سحب كله ، أو سحب بعضه ، وحيث إن التكاليف أمور اعتبارية فهي خاضعة للاعتبار .
وبعبارة أخرى : المركب الواقعي اعطى اعتبارا للبسيط .
مناقشة الوجه الأول : ثانيا [ تقييد اطلاقات ( لا ضرر ) بان يقال : ( لا ضرر ) مختص بالموارد التي لا يريد المكلف الاقدام على الضرر ]
وثانيا : يمكن تقييد اطلاقات ( لا ضرر ) بان يقال : ( لا ضرر ) مختص بالموارد التي لا يريد المكلف الاقدام على الضرر ، اما لانصراف ( لا ضرر ) اليه فقط ، واما لان ما يقدم عليه المكلف لا يعد عرفا ضررا ، واما لغير ذلك .
واشكال لزوم الدور مندفع بمثل القصر والتمام والجهر والاخفات ونحوهما .