« المبحث الرابع [ لا ضرر ( ولا حرج ) رخصة أو عزيمة ؟ ] »
هل ( لا ضرر ) رخصة أو عزيمة ؟
ظاهر الامتنان كونه رخصة ، إذ لا امتنان في الالزام والعزيمة الزام ، فليس عزيمة ، وظاهر تيمم العروة : انه عزيمة ، وان ( لا حرج ) رخصة . قال في باب التيمّم : « إذا تحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل ، فإن كان الضرر في المقدمات . . . وان كان في استعمال الماء في أحدهما بطل ، واما إذا لم يكن استعمال الماء مضرا ، بل كان موجبا للحرج . . . فلا تبعد الصحة وان كان يجوز معه التيمم ، لان نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ولكن الأحوط ترك الاستعمال » « 1 » .
ونحوه في نجاة العباد ، فإنه بعد ما ذكر مسوغات التيمم وذكر منها « خوف الضرر المانع من استعماله . . . » قال : « فلو خالف وتطهر بطل » « 2 » ولم يفصل ، ولم يعلق المحشّون .
ونحوه أيضا في الجواهر قال : « وكيف كان ، فمتى تضرر لم يجز استعمال الماء فان استعمل لم يجز ، لانتقال فرضه ، فلا امر بالوضوء مثلا بل هو منهي عنه ، فيفسد ، وما في بعض اخبار الجروح والقروح : « انه لا بأس عليه بان يتيمم » مما يشعر بالرخصة لا الوجوب ، لا يراد منه ظاهره قطعا ، كما يوضحه مضافا إلى العقل الاخبار الأخر . . . » « 3 » .
لكن في المستمسك في بيان عزيمية الضرر والحرج جميعا قال : -
« بل هو الذي قواه بعض الأعاظم - الظاهر المراد به النائيني ( قده ) - مدعيا القطع بعدم التخيير بين الطهارة المائية والترابية ، لأن أدلة الحرج والضرر موجبة لتقييد
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى : باب التيمم ، مسئلة 18 .
( 2 ) - نجاة العباد : ج 1 ، ص 56 .
( 3 ) - جواهر الكلام : ج 5 ، ص 11 ، سطر 3 .