الأمر الثالث
ثالثها : إنّ السيرة على العمل بخبر الثقة أعمّ من الحجّية الانفتاحية والانسدادية ، فلا تكون دليلا على الانفتاحية .
تكملة اختلاف النتائج باختلاف المباني
بعد تمام البحث عمّا استدلّ به على حجّية خبر الثقة ، ينبغي إضافة تكملة ، وهي : إنّ المقدار الذي يثبت حجّيته من خبر الثقة يختلف حسب الاستناد إلى أيّ من الأدلّة ، فحجّية خبر الثقة إن كانت بالآيات والروايات ، فظواهرهما مختلفة في أنّها على نحو علّة الجعل كآية النبأ الكريمة ، أو على نحو علّة المجعول كآية السؤال لذيل الآية الكريمة ، وكذا الروايات ، وبيانه كما يلي :
الاستناد إلى آيتي النفر والكتمان
1 - فإن استند في الحجّية إلى مثل آيتي : « النفر « 1 » والكتمان « 2 » » فإنّه يثبت به حجّية مطلق الخبر - إن رفعنا اليد عن الإشكال المهمّ الذي تقدّم سابقا :
من أنّه ليس جعلا للحجّية في قبال الاطمئنان النوعي ، أو الشخصي ، وإنّما هو بيان للطريق المتعارف في كشف الموضوعات - .
إلّا ما خرج بدليل ، وليس سوى خبر الفاسق في منطوق آية النبأ « 3 » التي
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 122 .
( 2 ) سورة البقرة : 159 .
( 3 ) سورة الحجرات : 6 .