الاستناد إلى مفهوم آية النبأ
2 - وإن استند في الحجّية إلى مثل مفهوم : « آية النبأ » « 1 » فيكون الحجّة :
خبر غير الفاسق ، فإن استظهر أنّ الفسق هو العرفي اللساني ، كان كالأوّل : كلّ خبر حجّة سوى خبر الفاسق اللساني .
وإن استظهر الفسق الشرعي ، أو كان مجملا ، فيسري الاجمال من المنطوق إلى المفهوم ، فيكون الحجّة فقط : خبر العادل الثقة ، دون غيره من الفاسق اللساني ، والفاسق غير اللساني ، والمجهول .
الاستناد إلى السنّة الشريفة
3 - وإن استند في الحجّية إلى السنّة الشريفة ، فالظاهر أنّ ملاكها : الوثوق الخبري ، دون ربط له بسلامة العقيدة أو العمل .
الاستناد إلى سيرة المتشرّعة
4 - وإن استند في الحجّية إلى سيرة أصحاب المعصومين عليهم السّلام وغيرهم من المتشرّعة ، فالظاهر إنّ ملاكهم أيضا : « وثاقة اللسان » ولا كلام فيه ، وإنّما الكلام في أنّ سيرة المتشرّعة - بما هي دليل لبّي - لا لسان لها ، وإذا شكّ في أنّ السيرة هل تحقّقت لمجرّد وثاقة الراوي ، أو لحصول الاطمئنان الشخصي من قوله ؟
فلا بدّ من نفي الاحتمال الثاني ، حتّى يتمّ جواز التمسّك بالسيرة - ولا يمكن بالأصل لأنّه مثبت - وذلك :
1 - سواء أريد احتمال حصول الاطمئنان الشخصي لحصوله لمن كان
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 6 .