إذن : فلا تزاحم ، ولا دور ، فلاحظ .
بحث ونقاش
وفيه : إن كان عدم النهي المكرّر كاشفا عن رضا المعصوم عليه السّلام فبها ، وإلّا ففي مقام الحجّية يكفي شمول إطلاقات الردع موضوعا لخبر الثقة ، كشمولها للمصالح الفردية ، والاجتهادات الشخصية ، ممّا يتعاطاهما العقلاء ولم يردع النهي الخاصّ عنهما إلّا قليلا في الثانية ، وفي الأولى لم استحضر وجود حتّى نهي خاصّ واحد .
إذ في حجّية بناء العقلاء على شيء نحتاج في نسبته إلى الشرع أيضا إلى إحراز رضاه به ، ووجود ما يصلح رادعا يكفي في عدم إحراز الرضا .
وأمّا سيرة المتشرّعة على حجّية خبر الثقة فهي بنفسها دليل على الحكم الشرعي ، وكاشف عقلائي ينجّز ويعذّر موافقته ومخالفته .
وحجّيتها إجمالا لا إشكال فيها عندنا ، للكاشفية العلمية وإن أشكل فيها بعضهم .
هنا أمور
الأمر الأوّل
إنّما الكلام في أمور : أحدها : إنّه كما تقدّم سابقا في شرائط حجّية السيرة المتشرّعية : أن يحرز عدم انبثاقها عن فتاوى جمع من الفقهاء .
وبعبارة أخرى : لا تكون مستندة ، وإلّا حجّية السيرة تكون بحجّية مستندها .
ولعلّ ما نحن فيه حصل من أخذ بعض الفقهاء عن بعض ، وأخذ غيرهم