المخالفة البرهانية
وأمّا المخالفة البرهانية فهي : إنّ ظرف الدور هل هو عالم الفعلية والوجود الخارجي - كما ذهب إليه معظم المحقّقين - أو عالم الواقع ونفس التوقّف والعلّية ؟
وبعبارة أخرى : العلّة بما هي علّة - مع الغض عن وجودها في الخارج - لا يمكن توقّفها - بما هي هي - على المعلول بما هو هو .
أو العلّة بما هي موجودة في الخارج ، وفعلية علّيتها للمعلول ، لا يمكن توقّفها على المعلول الفعلي الخارجي .
المخالفة الخارجية
وأمّا المخالفة الخارجية : فإنّ المزاحمة ليست تكوينية بل تشريعية ، ولا بدّ من ملاحظة أنّ الاعتبار الشرعي على تقديم أيّهما ؟
هذا في مرحلة الإثبات .
وظاهر الأدلّة الرادعة : الشمول لكلّ غير علم ، ومن مصاديق غير العلم بناء العقلاء على حجّية خبر الثقة ، إذ الشكّ في حجّية شرعية هذا البناء كاف في عدم حجّيته .
وإن قلنا : بأنّ سكوت الشارع عن هذا البناء يجعله معلوم الحجّية شرعا ، فهو خارج بالتخصّص فلا تشمله الأدلّة الرادعة .
وأمّا مرحلة الثبوت : فعند تشريع الردع عن غير العلم إمّا أنّه كان في نظر المشرّع وإرادته ما يشمل هذا البناء العقلائي ، أو لا ، وفي الأوّل لا حجّية شرعية لهذا البناء ، وفي الثاني يكون الحجّية .