تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
العقلاء : بأنّ المقام من تزاحم المقتضي التنجيزي : الآيات الرادعة ، مع المقتضي التعليقي : السيرة ، إذ مقتضى الحجّية في الآيات والروايات تنجيزي ، وهو الظهور ، ومقتضى الحجّية في السيرة تعليقي ، وهو عدم الردع عنها ، وكلّما تزاحم مقتضيان : أحدهما تنجيزي والآخر تعليقي ، تقدّم التنجيزي لعدم توقّفه على شيء ، وتأخّر التعليقي لتوقّفه على عدم التنجيزي ، فإذا توقّف عدم التنجيزي على وجود المقتضي التعليقي دار ، مع أنّه خلاف الفرض وهو : تنجيزية التنجيزي . ثمّ ذكر الدور في تأثير المقتضي التنجيزي أيضا : بأنّ المقتضي - بالكسر - وإن كان تنجيزيا إلّا أنّه لا يؤثّر أثره في وجود المقتضى - بالفتح - إلّا بإحراز عدم المانع ، فإذا كان المقتضي التعليقي مانعا وتوقّف إحراز عدمه على إحراز أنّ مقتضي التنجيزي عمل عمله ، دار .

مخالفات ثلاث

أقول : هذه مخالفة وجدانية ، وبرهانية ، وخارجية .

المخالفة الوجدانية

أمّا الوجدانية : فمقتضى ذلك عدم تأثير أي مقتض تنجيزي إذا زاحمه مقتض تعليقي ، كما إذا كان شخصان في ساعة معيّنة يذهب أحدهما للدرس معلّقا على عدم ذهاب الآخر ، والآخر يذهب للدرس غير معلّق كذلك . وواضح أنّ في مثله يؤثّر المقتضي التنجيزي أثره دون التعليقي .
بيان الأصول — صفحة 94 | السيد صادق الحسيني الشيرازي