مناقشة كلام النائيني
لكن فيه أوّلا : ما المراد من : « الإلهام الإلهي » ؟ إن كان غير الارتكاز العقلائي فليفسّر ، وما الدليل على وجوده الخارجي فيما نحن فيه ؟ وإن كان الارتكاز فهو بحاجة إلى امضاء شرعي ، كالبناء العقلائي ، فلا يكفي ذات المقيّد بدون وصفه بالتقييد .
وثانيا : إنّ كان الدليل حفظ النظام فيجب الاقتصار على حجّية ما يلزم منه ذلك ، وكفاية خصوص بعض الأخبار ، لا مطلق خبر الثقة ، في مطلق موارده المهمّة وغيرها ، ومطلق مراتب الوثاقة ، ومطلق ما كان منه وإن خالف الظنّ ، غير مستبعد .
اللهمّ إلّا إذا أريد من حفظ النظام علّة الجعل العقلائي ، لا المجعول ، فتأمّل .
إيراد وإشكال
ثمّ إنّ البعض نفى صلاحية الآيات والروايات الرادعات عن غير العلم ، على الدلالة على المنع عن حجّية خبر الثقة ، وذلك : لأنّ مثل خبر الثقة الكثير الدوران في المجتمع لا يكفي في الردع عنه بيان واحد وبيانات ، بل يحتاج إلى تأكيدات كثيرة حتّى تقتلع جذورها عن أذهان المتشرّعة ، لأنّهم بما هم عقلاء ، لا شكّ كانوا يعملون بخبر الثقة ، وذلك نظير القياس .
الجواب عن الدور
ثمّ إنّ المحقّق الأصفهاني أجاب عن الدور في رادعية الآيات عن سيرة