أجوبة وردود
الجواب الأوّل
وأجاب الآخوند وغيره عن رادعية الآيات والروايات بأجوبة :
أحدها : أنّهما - كلّهما - في أصول الدين للقرائن الداخلية والخارجية .
وأجيب : بالاطلاق .
ويؤيّده : التعليل في الآيتين الكريمتين :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 1 » ،
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 2 » .
الجواب الثاني
ثانيها : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه - تبعا لشيخه الآخوند في أكثر من مورد ، ومنها في أوّل بحث الأمارات حيث قال في الكفاية : « وإنّما عمّمنا متعلّق القطع لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلّقا بالأحكام الواقعية » « 3 » .
فالقطع بالحجّية من العلم لا الظنّ .
وسبقه إليه الشيخ في موارد من الرسائل أيضا : بأنّ المراد من العلم في الآيات والروايات : المؤمّن ، ومن الظنّ : عدم المؤمّن .
والمؤمّن ( أي : الحجّية ) حاصل حتّى في أصول الدين بالتقليد لمجتهد ثقة ، ويشمل ذلك الفروع بالملاك ، أو الأولوية القطعية .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 36 .
( 2 ) سورة يونس : 36 .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 157 .