الخبر .
الإشكال على السيرة العقلائية
ثمّ إنّه أشكل على السيرة : بأنّ الآيات والروايات الدالّة على عدم حجّية الظنّ تكفي ردعا عن هذه السيرة - بعد ردّ المناقشات فيها سندا ودلالة ، وفي الآيات دلالة فقط - فمثل :
لا تَقْفُ
« 1 » محتمل لأن يكون ردعا عمّا علم عدمه ، لا ما لم يعلم حتّى يشمل مثل الخبر .
ويؤيّده : أنّ كثيرا من معاصريه صلّى اللّه عليه وآله كانوا يعلمون ، مثل :
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ
« 2 » ومثل :
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها
« 3 » ومثل :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
« 4 » ومثل :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ *
« 5 » .
فيكون :
لا تَقْفُ
« 6 » نظير :
تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ
« 7 » من السالبة بانتفاء الموضوع .
ويؤيّده أيضا : أنّ من خلاف الحكمة أن يطلب النبي صلّى اللّه عليه وآله من الناس - الذين يعلمون البطلان ، أو لم يثبت عندهم الحقّ - الإيمان به .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 36 .
( 2 ) سورة البقرة : 89 .
( 3 ) سورة النحل : 83 .
( 4 ) سورة النمل : 14 .
( 5 ) سورة البقرة : 146 ، وسورة الأنعام : 20 .
( 6 ) سورة الإسراء : 36 .
( 7 ) سورة الرعد : 33 .