بيانه : إنّ الاعتبار بدليل السيرة متوقّف على عدم ردع الآيات والروايات عن هذه السيرة ، وعدم ردعها عنها متوقّف على اعتبار الخبر بدليل السيرة .
وحلا : بأنّ حجّية السيرة متوقّفة على عدم العلم بالردع ، لا عدم الردع واقعا .
نقد وتنقيب
أقول : السيرة العقلائية بنفسها ليست حجّة إلّا إذا أحرز موافقة المعصوم عليه السّلام لها ، وتلك متوقّفة على شرطين :
1 - الاتّصال بزمن المعصومين عليهم السّلام .
2 - امضاؤهم عليهم السّلام لها ، والامضاء لا يكفي فيه عدم إحراز الردع ، إلّا إذا كان عدم الاحراز كاشفا عن القبول والموافقة .
ثمّ إنّه قد يقال : لا توقّف من الطرفين أصلا ، إذ :
1 - عدم حجّية خبر الثقة ليس متوقّفا على شمول : « لا تقف » وأمثاله له ، بل على أحد أمرين :
أ - الدليل على عدم الحجّية كالقياس .
ب - عدم الدليل على الحجّية كالاستصحاب القهقري .
2 - وشمول مثل : « لا تقف » لخبر الثقة ليس متوقّفا على عدم حجّيته ، بل على كونه مصداقا لموضوعه : « لا علم » وعدم شموله « للبيّنة » لأنّها بدليل حجّيتها صارت علما ، فتبدّل الموضوع ، فلا دور .
وكذا الجواب عن الدور في الاعتبار بالسيرة