إرشاد وتأييد
وربما يرشد إليه ما في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام عن جدّه الإمام الصادق عليه السّلام : من بيان الفرق بين علماء الشيعة إذ قلّدهم الشيعة ، وبين علماء اليهود إذ قلّدهم اليهود بقوله : « فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه . . . » « 1 » .
مع أنّ الظاهر كونه في أصول الدين - كما يظهر لمن راجعه كلّه - وقد أورده الشيخ رحمه اللّه في دليل حجّية الخبر الواحد من السنّة في رسائله « 2 » وإن أشكله العلّامة رحمه اللّه - وتبعه السيّد الخال ابن المجدّد الشيرازي قدّس سرّهما - في الباب الحادي عشر : بأنّ المقلّد في أصول الدين خارج عن ربقة المؤمنين « 3 » وقال آخرون بفسقه لا كفره .
وضعف الرواية سندا - لأنّها من التفسير الذي لم يثبت صحّة نسبته إلى الإمام العسكري عليه السّلام - غير ضارّ بعد كون هذه الفقرة من قبيل المقبولة ، لتلقّي الفقهاء لها بالقبول وعملهم بها واستدلالهم بها .
مضافا إلى ذهاب جمع - منهم الشيخ الصدوق في الفقيه الذي ضمن ما فيه ، والشيخان : المفيد والطوسي لرواية رواياته عن الشيخ الصدوق رحمه اللّه ، والمحقّق الكركي والشهيد الثاني ، والمجلسيان ، والوحيد ، والبحراني ، والحرّ العاملي ، وصاحب الجواهر ، والأخ الأكبر ، وبعض المعاصرين وغيرهم - إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 .
( 2 ) فرائد الأصول : ص 141 الطبعة الجديدة .
( 3 ) الباب الحادي عشر : ص 3 و 4 .