الحكماء : القطع الدقّي .
ب - وأمّا موردا : فلا إشكال - ويقتضي أن لا يكون خلاف - في كاشفية القطع للمقطوع بين كونه أمرا مهمّا أو غير مهمّ ، فالقطع المتعلّق بنملة كالقطع المتعلّق بخلق السماوات والأرضين واحد من حيث الكاشفية والمرآتية ، إذ مع الكشف الواقعي لا معنى لتخلّف المعلول الاعتباري ( الحكم ) عن علّته ( الموضوع ) إلّا برفع الاعتبار ، وهو خلف .
ج - وأمّا من حيث موافقة ومخالفة الظنّ للقطع ، فلعدم إمكانهما ، كما هو واضح .
الصفة الثانية : الظنّ
وأمّا الظنّ - في أيّ مصداق كان ، كخبر الثقة ، أو القياس ، أو غير ذلك - فله كاشفية ناقصة « 1 » وهو بنفسه لا حجّية له ، فإذا تمّ التعبّد - الشرعي ، أو العقلائي ، أو عرف خاصّ - كان كشفه حجّة ، وإلّا فلا .
ولا يخفى : أنّ النسبة - من الأربع - بين الكشف الناقص والحجّية هي :
العموم من وجه ، لتصادقهما على خبر الثقة المظنون ، وتخالفهما في خبر الثقة الموهوم أو المشكوك ، فلا كشف حتّى ناقصا .
وفي القياس - مثلا - فلا حجّية شرعية له وإن كان فيه كشف ناقص .
الصفتان الثالثة والرابعة : الشكّ والوهم
وأمّا الشكّ والوهم ، فلا كاشفية لهما أصلا ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) أي : بالنسبة من 55 % إلى 90 % مثلا .