تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الحكماء : القطع الدقّي . ب - وأمّا موردا : فلا إشكال - ويقتضي أن لا يكون خلاف - في كاشفية القطع للمقطوع بين كونه أمرا مهمّا أو غير مهمّ ، فالقطع المتعلّق بنملة كالقطع المتعلّق بخلق السماوات والأرضين واحد من حيث الكاشفية والمرآتية ، إذ مع الكشف الواقعي لا معنى لتخلّف المعلول الاعتباري ( الحكم ) عن علّته ( الموضوع ) إلّا برفع الاعتبار ، وهو خلف . ج - وأمّا من حيث موافقة ومخالفة الظنّ للقطع ، فلعدم إمكانهما ، كما هو واضح .

الصفة الثانية : الظنّ

وأمّا الظنّ - في أيّ مصداق كان ، كخبر الثقة ، أو القياس ، أو غير ذلك - فله كاشفية ناقصة « 1 » وهو بنفسه لا حجّية له ، فإذا تمّ التعبّد - الشرعي ، أو العقلائي ، أو عرف خاصّ - كان كشفه حجّة ، وإلّا فلا . ولا يخفى : أنّ النسبة - من الأربع - بين الكشف الناقص والحجّية هي : العموم من وجه ، لتصادقهما على خبر الثقة المظنون ، وتخالفهما في خبر الثقة الموهوم أو المشكوك ، فلا كشف حتّى ناقصا . وفي القياس - مثلا - فلا حجّية شرعية له وإن كان فيه كشف ناقص .

الصفتان الثالثة والرابعة : الشكّ والوهم

وأمّا الشكّ والوهم ، فلا كاشفية لهما أصلا ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) أي : بالنسبة من 55 % إلى 90 % مثلا .
بيان الأصول — صفحة 83 | السيد صادق الحسيني الشيرازي