ب - وعلم إجمالي في دائرة الروايات الالزامية - ومنها : حرمة تغسيل المجدور - بالتكليف فيها .
فيتزاحمان في : الميّت المجدور .
فمقتضى العلم الأوّل : وجوب تغسيله .
ومقتضى العلم الثاني : حرمة تغسيله .
ويتحقّق هنا : الدوران بين المحذورين ، ومعه لا تأثير لشيء من العلمين الاجماليين ، فيكون التخيير العقلي من أجل اللّابدّية .
إلّا إذا قام دليل على ترجيح وأهميّة أحد المحذورين - كما في إنقاذ الغريق الموجب لتلف عضو منه - .
المحذوران واحتمال ترجيح أحدهما
وهنا لاحتمال الترجيح بحثان : صغروي وكبروي ، وكلاهما محلّ نقاش :
أمّا الكبروي : فهو أنّه بعد فرض تحقّق العلم الاجمالي ، واضطرار المكلّف لبعض الأطراف ، فهل ينحلّ العلم ، أم يجب الإطاعة الممكنة مطلقا ، أم يفصّل بين الاضطرار إلى المعيّن فينحل ، وبين الاضطرار إلى غير المعيّن فلا ينحل ؟
فهل أكثرية نسبة الخطأ في الروايات المخصّصة من نسبة مخالفة العمومات تجعل العمومات - المخصّصة إجمالا - مصداقا للعلم الاجمالي الذي اضطرّ إلى بعض أطرافه ؟
وأمّا الصغروي : وهو هل صحيح أنّ نسبة الخطأ في العمومات ( أي : عدم إرادة العموم ) إلى الصواب فيها ، أقلّ من نسبة الخطأ في الروايات المخصّصة إلى الصواب منها ؟