فإذا صدّقنا الكبرى والصغرى ، كانت النتيجة : ترجيح أصالة العموم المعلوم بالاجمال ، على أصالة التخصيص في الروايات .
وبعبارة أخرى : نقدّم العمل بالعلم الاجمالي بعموم بعض العمومات ، على العلم الاجمالي بتخصيص بعض الروايات لتلك العمومات .
ويكون الحاصل - في المثال المذكور - وجوب تغسيل الميّت المجدور ، لا التخيير العقلي ، وإن لم يكن ترجيح تساقطا .
مادّة اجتماع العلمين الاجماليين
هذا كلّه في مادّة اجتماع العلمين الاجماليين ، ومخض الحديث هو :
إنّه إن قلنا بالحجّية الشرعية لخبر الثقة ، فيخصّص عموم تغسيل الميّت أو يقيّد إطلاقه ، بالرواية الدالّة على حرمة تغسيل المجدور .
وإن قلنا بالتنجيز العقلي في خبر الثقة للعلم الاجمالي ، كان هذا التفصيل المذكور .
مادّتا الافتراق
وأمّا في مادّتي الافتراق ، وهما في المثال المذكور :
1 - العمومات الأخرى - غير عموم وجوب تغسيل الميّت - كعموم وجوب الصلاة ، وكذا بالنسبة إلى الصوم ، وكذا بالنسبة إلى الأغسال الواجبة ، وغير ذلك .
2 - الروايات الأخرى التي كنّا نعلم إجمالا بضمّها إلى رواية حرمة تغسيل المجدور بصحّة بعضها ، كوجوب طاعة الوالد .
فتنجّز التكليف المحتمل فيها من جهات :