تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فإذا صدّقنا الكبرى والصغرى ، كانت النتيجة : ترجيح أصالة العموم المعلوم بالاجمال ، على أصالة التخصيص في الروايات . وبعبارة أخرى : نقدّم العمل بالعلم الاجمالي بعموم بعض العمومات ، على العلم الاجمالي بتخصيص بعض الروايات لتلك العمومات . ويكون الحاصل - في المثال المذكور - وجوب تغسيل الميّت المجدور ، لا التخيير العقلي ، وإن لم يكن ترجيح تساقطا .

مادّة اجتماع العلمين الاجماليين

هذا كلّه في مادّة اجتماع العلمين الاجماليين ، ومخض الحديث هو : إنّه إن قلنا بالحجّية الشرعية لخبر الثقة ، فيخصّص عموم تغسيل الميّت أو يقيّد إطلاقه ، بالرواية الدالّة على حرمة تغسيل المجدور . وإن قلنا بالتنجيز العقلي في خبر الثقة للعلم الاجمالي ، كان هذا التفصيل المذكور .

مادّتا الافتراق

وأمّا في مادّتي الافتراق ، وهما في المثال المذكور : 1 - العمومات الأخرى - غير عموم وجوب تغسيل الميّت - كعموم وجوب الصلاة ، وكذا بالنسبة إلى الصوم ، وكذا بالنسبة إلى الأغسال الواجبة ، وغير ذلك . 2 - الروايات الأخرى التي كنّا نعلم إجمالا بضمّها إلى رواية حرمة تغسيل المجدور بصحّة بعضها ، كوجوب طاعة الوالد . فتنجّز التكليف المحتمل فيها من جهات :