المجدور ، أو بوجوب طاعة الوالدين .
الدليل الخامس : السيرة المتشرّعية
وأمّا الدليل الخامس من الأدلّة التي استدلّ بها المثبتون لحجّية الخبر الواحد فهو : دليل السيرة المتشرّعية ، إذ قد تطابقت سيرة المتشرّعة مع سيرة العقلاء على حجّية خبر الثقة ، ولكنّها - بخلاف السيرة العقلائية - غير مشروطة بالشرطين .
نعم ، هل يلزم إحراز عدم مدركيتها ، أو يكفي عدم إحراز مدركيتها ، أو مطلقا - كما ملنا إليه - وتقدّم تفصيله في بحث السيرة وأنّها طريق عقلائي لكشف الحكم الشرعي كإجماع الفقهاء ؟
إلّا أنّه أشكل على سيرة المتشرّعة : بأنّها تحقّقت في خبر الثقة لا بما هم متشرّعة ، بل بما هم عقلاء ، فتكون سيرة عقلائية ، لا متشرّعية .
أقول : قد يؤخذ على ذلك - مضافا إلى عموم مثل هذا الإشكال في نحو الإجماع القولي ، أو الإجماع العملي : بأنّه لا لأنّهم فقهاء ، بل لأنّهم عقلاء ، ومع أنّ وجود دليلين في مورد لا يعني كون منشأ أحدهما الدليل الآخر - :
إنّ سيرة المتشرّعة نافعة هنا وذلك لجهات :
منها : احتمال عدم كونها لأنّهم عقلاء ، وهذا يجعل سيرة المتشرّعية هنا حجّة مسلّما .
ومنها : مع الإشكال في سيرة العقلاء ببعض ما سيأتي من الإشكالات ، تكون سيرة المتشرّعية هنا نافعة أيضا .
ومنها : غير ذلك .