الفرق الخامس
خامسها : أن يكون الخبر المثبت للتكليف الالزامي في مقابل أصل لفظي - من عموم أو اطلاق - مثبت أيضا للتكليف بعكس الخبر .
فعلى أنّ حجّية الخبر شرعية ، يخصّص به العموم ونحوه ، لأظهريته من العموم ، كاطلاقات وجوب تغسيل الميّت ، مع ما دلّ من الأخبار على أنّ المجدور والمحروق ، ونحوهما ، لا يغسّلون .
وأمّا بناء على منجّزية الأخبار للعلم الاجمالي فله صورتان :
1 - بعد التخصيصات القطعية للعمومات القطعية لا علم اجمالي بتخصيصات أكثر من ذلك ( أي : انحلال العلم الاجمالي بالتخصيصات إلى التخصيصات القطعية ، والشكّ البدوي في غيرها ) .
فحينئذ تجري أصالة العموم في تغسيل كلّ ميّت ، وبها ننفي حرمة تغسيل المجدور - إذا لم يكن من التخصيصات القطعية - .
2 - فرض العلم الاجمالي بأكثرية التخصيصات عن المقطوع به منها ، وهذا يعني : العلم الاجمالي بعدم إرادة العموم والشمول في بعض العمومات .
فيتعارض العلم إجمالا بإرادة العموم في بعض العمومات ، مع العلم إجمالا بتخصيص بعضها وعدم إرادة العموم منها .
هنا علمان إجماليان
فيكون هنا علمان إجماليان :
أ - علم إجمالي في دائرة العمومات الالزامية - ومنها : وجوب تغسيل الميّت - ببقائها على العموم .