- بعد اختلافهما في بعض الآثار غير العملية كما تقدّم - أم لا ؟
فالظاهر : الفرق العملي بينهما في موارد عديدة نذكر بعضها :
فوارق عملية بين الحجّتين
الفرق الأوّل
أحدها : ما إذا كان في مقابل الخبر ، دليل اجتهادي عام ، أو مطلق ترخيصي ، مثل : يجوز الأكل من بيت الأب مطلقا ، فإذا كان خبر يقول : لا يجوز أكل الطعام الذي إن أكله بقي الأب جائعا ، فعلى حجّية خبر الثقة يقيّد به الاطلاق بلا إشكال ، وأمّا على كونه طرفا للعلم الاجمالي فلا ، إذ الدليل الاجتهادي يعيّن التكليف في الباقي ، نظير عمومات حجّية البيّنة ، إذا قامت على نجاسة أحد الأطراف ، حيث تعيّن النجس في بقيّة الأطراف .
وبهذا يخرج كثير من الروايات المثبتة للتكليف عن دائرة الحجّية - بناء على الحجّية للعلم الاجمالي - ويكون قليل الفائدة .
الفرق الثاني
ثانيها : ما إذا تعارض خبران : ناف ، ومثبت للتكليف ، فعلى الحجّية :
يتعارضان ويتساقطان على المشهور ، وعلى التنجّز للعلم الاجمالي يلزم العمل بالخبر المثبت دون النافي ، للاحتياط ، لأنّ المثبت فقط طرف العلم الاجمالي .
اللهمّ إلّا إذا ادّعي انحلال العلم الاجمالي في الروايات بالتي كانت غير متعارضة ، فيخرج الخبران المتعارضان عن التنجّز من رأس .
وبهذا تطرح أدلّة التراجيح مطلقا ، ولعلّ معه ينسدّ باب العلم والعلمي في كثير من الأحكام .