الوجه الثاني
الثاني من وجوه التنجيز : ما عن السيّد صدر الدين في الوافية : من أنّ الصلاة والصوم والحجّ ، وغيرها نعلم ببقاء التكليف بها إلى يوم القيامة ، وإذا لم نعمل بالأخبار المعتبرة لخرجت عمّا هي عليه ، فالأخبار المعتبرة حجّة .
وأشكله الشيخ رحمه اللّه أوّلا : بأنّ العلم الاجمالي في جميع الأخبار ، لا خصوص المعتبرة فقط .
وفيه : الانحلال ثابت إلى ما في المعتبر من الأخبار فقط .
وثانيا : مقتضاه عدم تقدّم الأخبار على الأصول اللفظية : كأصالة الاطلاق والعموم في القطعيات ، والعملية : كالبراءة والاستصحاب .
بل تقدّمهما على الأخبار ، لأنّ الأخبار إن كان من الاحتياط ، فهو متأخّر عن الأصول اللفظية ، وعن البراءة والاستصحاب .
وأشكله الأخ في الأصول : ثالثا : بأنّه بعض دليل الانسداد ، فإن تمّ باقيه فهو ، وإلّا فلا ، مضافا إلى أنّه ملفّق من العقل والنقل ، وليس دليلا عقليا صرفا .
الوجه الثالث
الثالث من وجوه التنجيز : ما عن الشيخ محمّد تقي قدّس سرّه في حاشية المعالم :
من العلم الاجمالي بالرجوع إلى الكتاب والسنّة ، ومع فقدهما علما يرجع إليهما ظنّا ، والمظنون كونه سنّة أخبار الثقات ، فيجب العمل بأخبار الثقات .
أشكله الشيخ رحمه اللّه : بأنّه إمّا دليل الانسداد للعلم الاجمالي بالأحكام ، أو الوجه الأوّل من العلم الاجمالي بصحّة الأخبار .
وأجاب صاحب الكفاية رحمه اللّه عن الشيخ قدّس سرّه : بأنّه وجه ثالث ، لأنّ العلم