تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

الوجه الثاني

الثاني من وجوه التنجيز : ما عن السيّد صدر الدين في الوافية : من أنّ الصلاة والصوم والحجّ ، وغيرها نعلم ببقاء التكليف بها إلى يوم القيامة ، وإذا لم نعمل بالأخبار المعتبرة لخرجت عمّا هي عليه ، فالأخبار المعتبرة حجّة . وأشكله الشيخ رحمه اللّه أوّلا : بأنّ العلم الاجمالي في جميع الأخبار ، لا خصوص المعتبرة فقط . وفيه : الانحلال ثابت إلى ما في المعتبر من الأخبار فقط . وثانيا : مقتضاه عدم تقدّم الأخبار على الأصول اللفظية : كأصالة الاطلاق والعموم في القطعيات ، والعملية : كالبراءة والاستصحاب . بل تقدّمهما على الأخبار ، لأنّ الأخبار إن كان من الاحتياط ، فهو متأخّر عن الأصول اللفظية ، وعن البراءة والاستصحاب . وأشكله الأخ في الأصول : ثالثا : بأنّه بعض دليل الانسداد ، فإن تمّ باقيه فهو ، وإلّا فلا ، مضافا إلى أنّه ملفّق من العقل والنقل ، وليس دليلا عقليا صرفا .

الوجه الثالث

الثالث من وجوه التنجيز : ما عن الشيخ محمّد تقي قدّس سرّه في حاشية المعالم : من العلم الاجمالي بالرجوع إلى الكتاب والسنّة ، ومع فقدهما علما يرجع إليهما ظنّا ، والمظنون كونه سنّة أخبار الثقات ، فيجب العمل بأخبار الثقات . أشكله الشيخ رحمه اللّه : بأنّه إمّا دليل الانسداد للعلم الاجمالي بالأحكام ، أو الوجه الأوّل من العلم الاجمالي بصحّة الأخبار . وأجاب صاحب الكفاية رحمه اللّه عن الشيخ قدّس سرّه : بأنّه وجه ثالث ، لأنّ العلم
بيان الأصول — صفحة 70 | السيد صادق الحسيني الشيرازي