بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة غير العلم بالتكاليف ، وغير العلم بصحّة بعض الأخبار
نقد وتقييم
أقول أوّلا : لعلّ الحقّ مع الشيخ ، إذ العلم بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة مسبّب : إمّا عن العلم بصحّتها وهو الوجه الأوّل ، وإمّا مسبّب عن العلم بوجود التكاليف الواقعية وهو دليل الانسداد .
وثانيا : بناء عليه يلزم الأخذ بالمتيقّن الاعتبار وهو : الصحيح الأعلائي من الأخبار ، فإن وفي بمعظم الفقه فبها ، وإلّا فالاحتياط ، فإنّه مع عدم محذور فيه مقدّم على العمل بالظنّ ، وهذا يكون عين دليل الانسداد .
وثالثا : يرد عليه ما ورد على الأوّلين من أنّه عمل بالاحتياط ، وهو متأخّر عن الأدلّة الاجتهادية ، وعن الاستصحاب والبراءة من الأصول العملية .
وقال المشكيني رحمه اللّه : مراد الحاشية الرجوع نفسيا إلى الأخبار ، أي :
الالتزام القلبي بالعمل بالأخبار .
وفيه - مضافا إلى أنّه ما الدليل عليه ومصادرة - : هل الالتزام النفسي إلّا مقدّمة للعمل ، فإذا لم يجب العمل فلما ذا الوجوب النفسي ، وليس من العقائد ؟
ثاني البحثين
وأمّا البحث الثاني وهو في كون نتيجة دليل العقل على تنجيز خبر الثقة - مستندا إلى العلم الاجمالي - هي نفس نتيجة حجّية خبر الثقة أم لا ؟
وبعبارة أخرى : الحجّية العقلية هي الحجّية الشرعية فيما نحن فيه عملا