تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة غير العلم بالتكاليف ، وغير العلم بصحّة بعض الأخبار

نقد وتقييم

أقول أوّلا : لعلّ الحقّ مع الشيخ ، إذ العلم بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة مسبّب : إمّا عن العلم بصحّتها وهو الوجه الأوّل ، وإمّا مسبّب عن العلم بوجود التكاليف الواقعية وهو دليل الانسداد . وثانيا : بناء عليه يلزم الأخذ بالمتيقّن الاعتبار وهو : الصحيح الأعلائي من الأخبار ، فإن وفي بمعظم الفقه فبها ، وإلّا فالاحتياط ، فإنّه مع عدم محذور فيه مقدّم على العمل بالظنّ ، وهذا يكون عين دليل الانسداد . وثالثا : يرد عليه ما ورد على الأوّلين من أنّه عمل بالاحتياط ، وهو متأخّر عن الأدلّة الاجتهادية ، وعن الاستصحاب والبراءة من الأصول العملية . وقال المشكيني رحمه اللّه : مراد الحاشية الرجوع نفسيا إلى الأخبار ، أي : الالتزام القلبي بالعمل بالأخبار . وفيه - مضافا إلى أنّه ما الدليل عليه ومصادرة - : هل الالتزام النفسي إلّا مقدّمة للعمل ، فإذا لم يجب العمل فلما ذا الوجوب النفسي ، وليس من العقائد ؟

ثاني البحثين

وأمّا البحث الثاني وهو في كون نتيجة دليل العقل على تنجيز خبر الثقة - مستندا إلى العلم الاجمالي - هي نفس نتيجة حجّية خبر الثقة أم لا ؟ وبعبارة أخرى : الحجّية العقلية هي الحجّية الشرعية فيما نحن فيه عملا