هذا « اللّاعذر » يرتفع بعموم
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 1 » لأنّه عذر ، وبه يرتفع « اللّاعذر » فلا وجوب عقلي لأنّ موضوعه « اللّاعذر » .
مناقشة إشكال الآخوند
وفيه أوّلا : « اللّاعذر » إنّما هو بالنسبة إلى كلّ واحد واحد من أطراف العلم الاجمالي ، وأمّا بلحاظ مجموع الأطراف فالنسبة العموم من وجه ، فتخصّص العمومات القطعية السند بهذا العلم الاجمالي .
وثانيا : عمومات الكتاب والسنّة القطعية أيضا ليست حجّة ، للعلم الاجمالي بمخالفة عموماتها للواقع ، ومقتضى ملاحظة العلمين الاجماليين العمل بالمثبت من التكاليف دون النافي .
ففي مثل عمومات تحريم « الغصب » يعمل بها ، ولا يستثنى من تضمّنتهم الآية الكريمة بدون الرضا الذي دلّت عليه الآية باطلاقها ، وكذا عمومات حرمة :
« الربا » لا يستثنى منها ما بين الزوجين ، للاحتياط .
وفي مثل تحريم « الغدد » وغيرها من محرّمات الذبيحة يعمل بها في مقام اطلاق :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها . . .
« 2 » .
وبالعكس : عمومات :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » يستثنى منها البيوع الممنوعة كلّها للعلم الاجمالي بعدم حلّية بعضها كبيع الكالئ بالكالئ ، وبيع الغرر ، ونحوهما .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 29 .
( 2 ) سورة الحجّ : 36 .
( 3 ) سورة البقرة : 275 .