تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
في مجموع الأخبار حتّى الضعيفة ، وعلم إجمالي أوسع منها بما في مجموع ما ادّعى دلالته من الأخبار ، والإجماعات المنقولة ، والشهرات ، ونحوها . ودافع الأخ الأكبر في « الأصول » عن الشيخ ردّا على الآخوند قدّس سرّهما : بأنّ العلم الاجمالي غير منحل بما هو ، والانحلال إنّما يكون بلحاظ :
ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ
« 1 » ونحوه ، وكلام الشيخ قدّس سرّه بالنسبة إلى نفس العلم الاجمالي فقط . أقول : اللحاظ الذي ذكره الآخوند رحمه اللّه إنّما هو سبب للانحلال ، والسبب أيّا كان فالانحلال إن تحقّق فلا يمكن الاستدلال بالعلم الاجمالي ، لأنّه حقيقة لا علم إجمالي ، وإنّما هو خيال قبل التأمّل .

إشكال المحقّق الخراساني

2 - وأشكل الآخوند قدّس سرّه على العلم الاجمالي بالتكاليف في ضمن الأخبار : بأنّ مرجع ذلك إلى العمل بأخبار الثقات احتياطا ، فلا ينهض الاحتياط لتخصيص وتقييد وترجيح ، لأنّها اجتهادية ، والأدلّة الاجتهادية عذر ، يرفع اللّاعذر العقلي الموجب للاحتياط . مثلا : عموم
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 2 » شامل للأرنب ، وكذا بقيّة عمومات واطلاقات الكتاب والسنّة القطعية ، ورواية الثقة تقول : الأرنب حرام ، فإذا وجب العمل بروايات الثقات للعلم الاجمالي بمطابقة بعضها للواقع ، ومنها رواية حرمة الأرنب ، إذ مع عدم العمل بالواقعيات في ضمن الأخبار ، لا عذر للمكلّف .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 15 . ( 2 ) سورة البقرة : 29 .