النائيني رحمه اللّه وغيره ، سيرا وراء الشيخ رحمه اللّه في ما يظهر من الرسائل - بمطالبة الفارق ؟
إشكال وجواب
إن قيل : الفارق الحسّي هنا ، والحدسي هناك ؟
قلنا : خبروية اللغوي لحدسيّته ، ووثاقته للخبر ، فتأمّل .
بل إن عكسوا فقالوا بالحجّية في قول اللغوي وعدمها فيما نحن فيه لكان أولى .
إذ رجوع العقلاء إلى أهل الخبرة الثقة مطلقا - في الأسئلة الثلاثة : من الاطلاق في مراتب وثاقة الخبر . والاطلاق في الظنّ بالوفاق والخلاف .
والاطلاق في الأمور المهمّة وغيرها - لعلّه أوضح منه على الاطلاق فيما نحن فيه .
الدليل الرابع : العقل
وأمّا الدليل الرابع من الأدلّة التي استدلّ بها المثبتون لحجّية الخبر الواحد فهو : دليل العقل ، إذ قد دلّ العقل على حجّية خبر الثقة - بعد الغض عن البحث الفلسفي في أنّ العقل له رؤية ودرك فقط ، أو له مضافا إليه حكم ، وبعد الغض عن البحث في أنّ العقل لا دلالة له إلّا في صورة العلم والقطع ، وأنّ إجماليّه كتفصيليّه في التنجيز - :
بالعلم الاجمالي بوجود التكاليف في أخبار الثقات ، ولازم ذلك : العمل بجميعها .