إلى خمسة عشر قولا أو أزيد .
أقول : التواتر اللفظي ليس هنا قطعا ، وأمّا التواتر المعنوي والإجمالي هنا فهما متلازمان ، إمّا موجودان أو معدومان ، إذ المنقول أمر واحد خارجي ( وحدة من جميع الجهات ) فإن صدق أحدها صدق الجامع ، وإلّا ، فلا .
وإنّ الافتراق بينهما إنّما يكون فيما كان كلّ خبر مؤدّيا لمطلب غير المطلب الذي يؤدّيه الآخر ، وإنّما كان بين الأخبار جامع ، وإن كانت نسبة البعض إلى البعض العموم المطلق ، أو من وجه ، كالشجاعة فيمكن وجود التواتر المعنوي ، ويمكن عدمه وإنّما التواتر الاجمالي أي : ( العلم الاجمالي ) فقط يكون موجودا .
وعلى كلّ حال : فالتواتر غير بعيد وإن كان لقائل أن يمنع عنه ، لمنع حصول العلم العادي عرفا من مثله ، أو الشكّ فيه .
الإجماع الإيجابي : المحصّل من غير السيّد
3 - وأمّا الإجماع الإيجابي المحصّل من غير السيّد المرتضى وأتباعه :
فقد يطمأنّ إليه من ملاحظة كلمات الفقهاء والأصوليين في شتّى الأبواب من قولهم بحجّية الخبر الواحد .
إنّما الكلام في حجّية هذا الإجماع خصوصا على مبنى المتأخرين الذين يشترطون في حصول الحدس منه بالحكم الشرعي أن يحرز عدم مدركيته ، وفي المقام لا إحراز لاحتمال بل القطع باستنادهم - أو بعضهم لا أقل - إلى بعض الأدلّة المذكورة من الكتاب والسنّة والعقل والسيرة وغيرها .
نعم ، بناء على حجّية الإجماع لبناء العقلاء على طريقيته - كما لا نستبعده في محلّه - فربما يقال : بحجّية الإجماع حتّى المعلوم المدرك ، فكيف بمشكوكه