إشكالات وأجوبة
ثمّ إنّه أشكل على الاستدلال بالآية بأمور :
أحدها : إنّ الآية في النبي صلّى اللّه عليه وآله وخبر الواحد ليس حجّة في حقّه لأنّ مصدره الوحي .
وفيه : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله في كلّ شيء من الأحكام كبقية الأمّة إلّا في تلقّي التشريعات فإنّه من الوحي ، أو ما استثني بالدليل المعتبر ، وليس حجّية الخبر ممّا استثني .
ثانيها : إنّ الآية في الموضوعات ، وهو : خبر الفاسق الذي أنكر الوحي .
وفيه : إنّه إذا ثبت حجّية الخبر في الموضوع ثبت في الحكم بطريق أولى .
ثالثها : إنّ ظاهر الآية حجّية خبر كلّ مؤمن بالمعنى الأعمّ - بقرينة المورد - وهذا مخصّص بالأكثر ، للقسامة ، والشهادة ، واشتراط العدالة والوثاقة الإثباتيّين - لا مجرّد الثبوتية منهما - .
وفيه : يكفي الاقتضاء في المقام ، وإلّا فكلّ شيء له شرائط .
رابعها : إنّ صدر الآية دالّ على عدم الردّ لا التصديق العملي .
ويؤيّده : خبر القسامة : « يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدّقه وكذّبهم » « 1 » .
إذ كيف يعقل تكذيب خمسين قسامة وتصديق واحد .
خامسها : ما في الكفاية : من أنّ المراد بتصديقه صلّى اللّه عليه وآله للمؤمنين ، هو :
خصوص تصديقهم فيما ينفعهم ولا يضرّ غيرهم ، لا مطلقا - كما هو المقصود
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 157 الحديث 4 .