تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » . والباء : لأنّ الإيمان بذات اللّه تعالى . واللام : لأنّ الإيمان لنفعهم . والإيمان بمعنى التصديق لغة ، وعرفا يعني : « يصدّق بذات اللّه ، ويصدّق لصالح المؤمنين » .

وجه الاستدلال بالآية الكريمة

وجه الاستدلال بالآية الكريمة أمور : الأوّل : السياق ، فإنّ الإيمان باللّه تعالى واجب ، فكذا الإيمان للمؤمنين وتصديقهم . الثاني : التلازم ، فإنّ الآية الكريمة ظاهرة في حسن تصديق المؤمنين ، وإذا حسن كان حجّة للتلازم . الثالث : الإجماع المركّب ، فإنّ كلّ من قال بحسن التصديق قال بحجّيته . ويؤيّده : الصحيح - على الأصحّ من وثاقة إبراهيم بن هاشم - عن الإمام الصادق عليه السّلام في قصّة إسماعيل ابنه ودفعه أمواله للتجارة إلى شارب خمر ، وجاء فيه : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
يقول : يصدّق اللّه ، ويصدّق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 61 . ( 2 ) الوسائل : الباب 6 من كتاب الوديعة ، ح 1 .