وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
والباء : لأنّ الإيمان بذات اللّه تعالى .
واللام : لأنّ الإيمان لنفعهم .
والإيمان بمعنى التصديق لغة ، وعرفا يعني : « يصدّق بذات اللّه ، ويصدّق لصالح المؤمنين » .
وجه الاستدلال بالآية الكريمة
وجه الاستدلال بالآية الكريمة أمور :
الأوّل : السياق ، فإنّ الإيمان باللّه تعالى واجب ، فكذا الإيمان للمؤمنين وتصديقهم .
الثاني : التلازم ، فإنّ الآية الكريمة ظاهرة في حسن تصديق المؤمنين ، وإذا حسن كان حجّة للتلازم .
الثالث : الإجماع المركّب ، فإنّ كلّ من قال بحسن التصديق قال بحجّيته .
ويؤيّده : الصحيح - على الأصحّ من وثاقة إبراهيم بن هاشم - عن الإمام الصادق عليه السّلام في قصّة إسماعيل ابنه ودفعه أمواله للتجارة إلى شارب خمر ، وجاء فيه : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
يقول :
يصدّق اللّه ، ويصدّق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 61 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من كتاب الوديعة ، ح 1 .