تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أو : الاشتراك ، يعمّنا الحكم . وإذا لم يقبل كان الأمر لغوا . وأجيب أوّلا - بما عن الشيخ الأنصاري رحمه اللّه كما في أصول الأخ الأكبر أيضا « 1 » - : بأنّ ظاهر الآية الكريمة وجوب تبليغه صلّى اللّه عليه وآله الموجودين في زمن الخطاب لا مطلقا . وفيه : ما لا يخفى ، لأعمّية القرآن إلّا ما خرج بدليل مسلّم ، وليس فليس . وثانيا : بأنّ اكتناف الآية بقرينتي : « فما بلّغت » و « واللّه يعصمك » يجعل الآية الكريمة خاصّة بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وبالتبليغ المعيّن وهو : نصب الوصي ، لا مطلقا .

الدليل الثاني : السنّة الشريفة

وأمّا الدليل الثاني من الأدلّة التي استدلّ بها المثبتون لحجّية الخبر الواحد فهو : دليل السنّة الشريفة ، وهي الأخبار الدالّة على حجّية الخبر الواحد . قال في الكفاية ما حاصله : « إنّ ما استدلّ به من الأخبار على حجّية الخبر الواحد وإن كانت طوائف عديدة ، إلّا أنّه يشكل الاستدلال بها لعدم تواترها لفظا ولا معنى ، فيكون الاستدلال دوريا . . . ثمّ دفعه : بأنّها متواترة إجمالا وأخصّها مضمونا إن دلّ على حجّية خبر الثقة كفى » « 2 » انتهى بالمضمون . ومعنى ذلك : إنّ بالعلم - المسبّب عن التواتر الإجمالي - يثبت حجّية خبر يدلّ على حجّية كلّ خبر ثقة . وقد حدّده المشكيني في شرح الكفاية : بأنّه العادل الثقة ، فإنّه أخصّ
هامش
( 1 ) الأصول : ج 6 ص 43 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 301 .