أو : الاشتراك ، يعمّنا الحكم .
وإذا لم يقبل كان الأمر لغوا .
وأجيب أوّلا - بما عن الشيخ الأنصاري رحمه اللّه كما في أصول الأخ الأكبر أيضا « 1 » - : بأنّ ظاهر الآية الكريمة وجوب تبليغه صلّى اللّه عليه وآله الموجودين في زمن الخطاب لا مطلقا .
وفيه : ما لا يخفى ، لأعمّية القرآن إلّا ما خرج بدليل مسلّم ، وليس فليس .
وثانيا : بأنّ اكتناف الآية بقرينتي : « فما بلّغت » و « واللّه يعصمك » يجعل الآية الكريمة خاصّة بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وبالتبليغ المعيّن وهو : نصب الوصي ، لا مطلقا .
الدليل الثاني : السنّة الشريفة
وأمّا الدليل الثاني من الأدلّة التي استدلّ بها المثبتون لحجّية الخبر الواحد فهو : دليل السنّة الشريفة ، وهي الأخبار الدالّة على حجّية الخبر الواحد .
قال في الكفاية ما حاصله : « إنّ ما استدلّ به من الأخبار على حجّية الخبر الواحد وإن كانت طوائف عديدة ، إلّا أنّه يشكل الاستدلال بها لعدم تواترها لفظا ولا معنى ، فيكون الاستدلال دوريا . . . ثمّ دفعه : بأنّها متواترة إجمالا وأخصّها مضمونا إن دلّ على حجّية خبر الثقة كفى » « 2 » انتهى بالمضمون .
ومعنى ذلك : إنّ بالعلم - المسبّب عن التواتر الإجمالي - يثبت حجّية خبر يدلّ على حجّية كلّ خبر ثقة .
وقد حدّده المشكيني في شرح الكفاية : بأنّه العادل الثقة ، فإنّه أخصّ
هامش
( 1 ) الأصول : ج 6 ص 43 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 301 .