والقوّام : مبالغة للقائم .
فظاهر الأمر ب : القوّامية ، و : الشهادة ، الوجوب ، فيجب القبول ، وإلّا لزمت لغويتهما .
والذي ينقل الخبر عنهم عليهم السّلام مصداق للقوّام ، والشهادة للّه : شهادة لغوية وهي أعمّ من الاصطلاحية .
وأجاب الشيخ رحمه اللّه - كما في أصول الأخ الأكبر « 1 » - : بأنّ وجوب القسط إنّما هو مع إحراز الموضوع : القسط ، فيتقيّد القبول به ، فيخرج عن موضوع بحثنا .
أقول : وإثبات كون المخبر به قسطا تعبّدا بهذه الآية دوري كما لا يخفى .
وأجيب أيضا : بأنّ الأمر إرشادي - على ما هو ظاهر الآية - والمتعلّق للأمر سلوك طريق طبيعي لوصول الحقّ إلى الناس ، والقبول حسب الاطمئنان ، لا جعل للحجّية خارجا عن الطريقة العقلائية .
الآية السابعة : آية التبليغ الكريمة
الآية السابعة من الآيات التي استدلّ بها على حجّية خبر العادل : آية التبليغ الكريمة ، وهي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 2 » .
وتقريبها : وجوب التبليغ عليه صلّى اللّه عليه وآله .
و : « ما أنزل » مطلق يشمل كلّ الأحكام ، وبدليل : الأسوة ، أو : الملاك ،
هامش
( 1 ) الأصول : ج 6 ص 43 .
( 2 ) سورة المائدة : 67 .