تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ب :
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
« 1 » . ويؤيّده أيضا : تنزيل الآيتين في منكري نبوّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وتأويلهما في منكري إمامة الأئمّة عليهم السّلام ، وهما ممّا لا يقبل فيهما غير العلم على المشهور المدّعى عليه الإجماع . ونظير ذلك ما ورد في العديد من الروايات بالأمر بالسؤال ، مثل : صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لبعض ولده : « هل سعيت في وادي محسّر ؟ فقال : لا ، قال : فأمره أن يرجع حتّى يسعى ، قال فقال له ابنه : لا أعرفه ، فقال له : سل الناس » « 2 » . ومثل صحيح بريد بن معاوية عنه عليه السّلام في حكم زوجة المفقود ، وجاء فيه : « ثمّ يكتب إلى الصّقع الذي فقد فيه ، فليسأل عنه ، فإن خبّر عنه بحياة صبرت . . . » « 3 » . ومثل المقبولة المعمول بها والمفتى عليها المروية عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الشهود المجهولة عدالتهم ، وجاء فيها « فيسأل عنهما ( أي عن الشاهدين ) فيذهبان ويسألان . . » « 4 » . ونحوها غيرها ، فهل يقال في مثل ذلك أنّ الأمر بالسؤال جعل الحجّية للجواب ، أم المنصرف من أمثال ذلك أنّ السؤال لتحصيل الاطمئنان ؟ فتأمّل . فالآية الكريمة إذن لا تدلّ على حجّية خبر العادل والثقة مطلقا وإن لم
هامش
( 1 ) سورة النحل : 43 ، وسورة الأنبياء : 7 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر الباب 14 ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق الباب 23 ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم الباب 6 ، الحديث 1 .