ب :
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
« 1 » .
ويؤيّده أيضا : تنزيل الآيتين في منكري نبوّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وتأويلهما في منكري إمامة الأئمّة عليهم السّلام ، وهما ممّا لا يقبل فيهما غير العلم على المشهور المدّعى عليه الإجماع .
ونظير ذلك ما ورد في العديد من الروايات بالأمر بالسؤال ، مثل : صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لبعض ولده : « هل سعيت في وادي محسّر ؟ فقال : لا ، قال : فأمره أن يرجع حتّى يسعى ، قال فقال له ابنه : لا أعرفه ، فقال له : سل الناس » « 2 » .
ومثل صحيح بريد بن معاوية عنه عليه السّلام في حكم زوجة المفقود ، وجاء فيه :
« ثمّ يكتب إلى الصّقع الذي فقد فيه ، فليسأل عنه ، فإن خبّر عنه بحياة صبرت . . . » « 3 » .
ومثل المقبولة المعمول بها والمفتى عليها المروية عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الشهود المجهولة عدالتهم ، وجاء فيها « فيسأل عنهما ( أي عن الشاهدين ) فيذهبان ويسألان . . » « 4 » .
ونحوها غيرها ، فهل يقال في مثل ذلك أنّ الأمر بالسؤال جعل الحجّية للجواب ، أم المنصرف من أمثال ذلك أنّ السؤال لتحصيل الاطمئنان ؟ فتأمّل .
فالآية الكريمة إذن لا تدلّ على حجّية خبر العادل والثقة مطلقا وإن لم
هامش
( 1 ) سورة النحل : 43 ، وسورة الأنبياء : 7 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق الباب 23 ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم الباب 6 ، الحديث 1 .