الكريمة وهي قوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
« 1 » .
وإذا تقابل جمعان كان الظاهر : الأعمّ من الكلّ والبعض في الطرفين أو في أحدهما ، إلّا مع القرينة على خلاف ذلك .
قالوا : « والذكر » لأنّ الغالب دلالة الفطرة أو العقل عليه ، فيكون تذكيرا بهما ، ويؤيّده قول اللّه سبحانه :
إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
« 2 » ونحوه قول الإمام أمير المؤمنين علي عليه السّلام : « ويثيروا لهم ( أي : الأنبياء للناس ) دفائن العقول » « 3 » .
« وأهل الذكر » له مصاديق كثيرة ، منها الأئمّة عليهم السّلام ، ومنها علماء اليهود ، ومنها : غيرهما من أهل كلّ فن وعلم واختصاص ، للاطلاق .
وتقريب دلالتها كما تقدّم في آية الكتمان الكريمة من الملازمة بين السؤال وقبول الجواب وإلّا كان لغوا ، إلّا مع قرينة على موضوعية السؤال كالإجماع ونحوه .
إشكالات خمسة
الإشكال الأوّل
وأشكل على الاستدلال بالآية الكريمة بأمور :
أوّلها وهي عمدتها : إنّ مثل هذا السياق إنّما يقال لتحصيل العلم بالمتعلّق ، أو بالحجّية ، لا لجعل الحجّية .
ويؤيّده : تذييل الآية الكريمة في الموردين من سورتي النحل والأنبياء
هامش
( 1 ) سورة النحل : 43 ، وسورة الأنبياء : 7 .
( 2 ) سورة الغاشية : 21 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم 1 .