تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ب : « في الكتاب » لا خصوصية له ، بعد كون النبي صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عدل القرآن الحكيم ، وحجّية قولهم كحجّيته بنصّ القرآن الحكيم :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ . . .
« 1 » ومتواتر الروايات « 2 » .

توقّف الاستدلال على أمور

والاستدلال بآية الكتمان الكريمة يتوقّف على أمور : 1 - على الملازمة - عقلا ، أو عرفا ، أو شرعا - بين حرمة الكتمان ، وبين القبول . 2 - وعلى الاطلاق في حرمة الكتمان . 3 - وعلى إطلاق حجّية الخبر . أمّا الثالث فواضح ولا إشكال فيه ، للزوم التساوي بين كلّ متلازمين ، أو متضايفين ، أو متضادّين ، أو متناقضين ، أو متماثلين ، إذ لو كان غير التساوي لزم الخلف . وإنّما الإشكال في الأوّلين : أمّا الأوّل : فأشكله الآخوند رحمه اللّه : بأنّه يمكن أن يكون حرمة الكتمان لوضوح الحقّ بسبب كثرة من أفشاه وبيّنه . ولعلّ ذيل الآية الكريمة :
يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 3 » يؤيّد ذلك ، إذ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي كون الحرمة عظيمة جدّا ، ولا تكون في غير
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 . ( 2 ) انظر الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 7 - 11 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) سورة البقرة : 159 .